شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥والمرداس بن حدير خرجوا يقاتلون المشركين أم أهل البغي من المسلمين، وكذلك عمار بن ياسر رضي الله عنه، كذلك خروج المسلمين لقتال عائشة حين خرجت عليهم على غير الحق ثم تابت، وكذلك الحضرمي قبل أن يتشمر كانوا أناساً يتسمون بالزهد والورع من أهل حضرموت ويريد أن يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويوقفوه ويقولون له ليقع بينكم قتال وسفك دماء ولا أعظم من مناكرهم فبلغ محمد بن محبوب أمرهم فعرفه أنك قم بما أردته ودع عنك من يوهيك فأولئك هم المنافقون الكاذبون المخادعون الله أهل النفاق والطمع واعزلهم عن نفسك فما هم أهل الدين والورع ومن ناصبك بالحرب عند أمرك له ونهيك له عن ظلمه وبغيه ناصبه بالحرب وسيرته موجودة في الكتب ويوم الوالد دخل العقر قاصداً ليقاتل من يستحق القتل حتى يقتل أو يظفر بالمطلوب وما عرفنا هذه الوهانة من السيد وأهل التقاعد لعله كفاه عن مولاه ما بلغهم إياه بمشتغل به ولا له حاجة فيما سواه فإن بلغتم منه ما ترجوه ورجوه منه المسلمون فنريد الجواب والذي تمهل لأجله أن يصل من سفره أم لا حتى به يقطع الذين يرجونه قد انكشف أمره لأن اهل السفر من تلك المواضع كلهم وصلوا وبه ينكشف أمر السيد حمود أنه على أي وجه لين العذر قد انقطع الذي يعتذر به فلا نبقي له حال ولا وجه أما التشمير لله تعالى وأما أنه كفاه ما تمنى وليس له لله بعد ذلك إرادة وينظر ما يبتلى به إذا لم يقم به لربه وعلامة ما كان لله أن لا يتقاعد ولا يستمع قول أهل التقاعد أولئك سماهم الله بأنهم(رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ)(1) وإن لم تجدوا منه المطلوب هلموا إلينا نتم ما تواعدنا به إذا كان السيد ما معنا فمن وادينا أقوى لنا ولكم غذ ليس بيننا وإياهم بلدان نجاوزها ونتركها خلفنا أعداء ولا يقدر عليكم فيه سلطان ولا شيطان واتركوا الذي لا يمكن تقويمه فإذا لم يكن للمرء من نفسه همة لا
(1) 1 – التوبة : 87