شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

ينفعه تقويم غيره من لم يتبع إلا رأيه وما يصور له عقله فلا تمكن إصابته في كل شيء قال الله تعالى في أعظم الناس عقلاً (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ)(1) وقال في وصف امرأة (مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ)(2) وقال في رجل ظالم عنيد فرعون لعنه الله (فَمَاذَا تَأْمُرُونَ)(3) فلا نعلم أحداً من الملوك لا يناظر ولا يعمل إلا برأيه وما تصور له نفسه وقال لقمان ومن لم يشاور ندم ومن لم يجرب الأمور خدع وإذا شئتم تعرضوا هذا الخط للسيد حمود فالنفس طيبة وإن أحب اتباع من يشور عليه بالوهانة كالذي قربه قربه كثيراً فهو اسهل له نحن قد بلغتنا أمور الذي قربه وما عاهد به أنه ما دمت أنا معه لا يريد عليكم حرب شيء ونريد الجواب بما معكم أنفسكم وواقف أحرصكم ومخجل كثيراً بالوقوف الله الله بالجواب وسرعته، ومن محبكم ناصر بن جاعد بيده، ونقلته من خط يده.

وهذا مما قاله الشيخ علي بن ناصر بن محمد التنوفي في تمام الشهادة لكلامنا شعرا:

كتابك وافى محسن الفضل والحسنا … يفوق نظام الدر منظومه الأسنى

وطاب أريجاً فاق مسكاً وعنبراً … بأقصى بلاد جاءنا فيه والأدنى

وذلك أدنى ما نرجيه منك في … زمان ولولا أنت كان هو الأشنى

وكان رضائي في الذي أنت ذاكر … رضاك وحسبي رأيك الصالح الأغنى

فدم شيخنا في دولة مستقيمة … معوذة من صولة الزمن الأخنى

ولا زلت للعهد القديم مجدداً … خليفتنا عن سالف الدهر للأحنى

… وله أيضاً يمدحه من بحر الوافر:

على طلل عفي أسنى السلام … وإن أظما فؤادي بالسلامي

بلاه واكف الأنوا بلائي … بحبي والنوى شر السقام

وصرنا شبه طرس رقم عاد … بلاه الدهر عاماً بعد عام

بما نيران وجدي أضرمتها … نسيم تذكري طول الدوام

وما رعد الأنين علي بصوت … وسح سحاب أجفاني الدوام

بمالي فيك من عهد وود … جديد في أصيحاب قدام

بدروهم تقاربها شموس … يفرق نورها شمل الظلام

(1) 1 – آل عمران : 159

(2) 2 – النمل : 32

(3) 3 – الأعراف : 110 ، الشعراء : 35

٣٥٦ / ٩٠٦