شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٤١٥… ثم نظر أحمد مع أمير البلد رجلاً أسيراً والأمير مراده قتله لأنه من بلد السلطان الظالم وذلك الرجل أمين تقي فحلف أحمد للأمير أن هذا الرجل ليس من تلك البلد فعفا الأمير عنه وإرادة أحمد سلامة الرجل لأن كل حلف على خير أو سلامة نفس أو مال فلا يحنث الحالف إذا لم يحضره ولم تمكنه الحالة أن يفكر في مندوحة قال عليه ولو كان في الأصل كاذباً.
ثم مشى أحمد في الطريق فوجد شيئاً من ثمرة النخيل والأشجار في الطريق وشهدوا الثقات أن هذا من مال الناس فبهذه الشهادة أخذه أحمد وأكله وقال: هذا حلال وقد طاح على الطير.
ودخل أحمد في بيته بالليل فرأى رجلاً وعليه السلاح وهو في بيته فقتله.
ثم خرج من البيت قاصداً إلى المسجد وتكفر أحمد برجل نائم في طريق الجائز فقلع عليه عينه بظفر الإبهيم من الرجل، ودخل في المسجد وقام إلى الصلاة فجاء رجل يسرق من المسجد فتكفر بأحمد وطاح اللص وتكسر.
ثم أقبلت إلى أمواله المواشي وأقام الحجة على أصحابها أن يحصدوها عن الضر مراراً فلا نفعهم قوله فأخذ سماً وجعله في التمر ونثره في ماله فأقبلت المواشي وأكلت التمر فماتت.
ثم عزم أحمد على السفر فشرى جملاً من سوق المسلمين وسلّم ثمنه للدلال فقيل لأحمد إن الجمل مكسوب، قال أحمد: وأين الشاهدين العدلين وأنا لا أسمع الأقوال الذين مرادهم تحريم الحلال.
… فركب أحمد على جمله ومشى به فنظر قوماً يأكلون لحماً مشوياً فأعطوه اللحم وأكله، فقيل له: إن اللحم الذي أكلته مسروق، قال أحمد: الذنب والضمان على من فعل لا على من أكل، فساق جمله ومشى به في الطريق مسرعاً فكفخ الجمل رجلاً من مؤخره ولم يعتمد أحمد على الجمل بشيء.
… فوصل الساحل واستقعد بيتاً وجعل فيه ناراً لطعامه فهبت الريح وحملت على النار فأحرقت في البلد فرد بالماء أحمد لإطفاء النار واستدان بالحق لأصحاب الماء.