شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

قال ذو الغبراء: سألت أحمد كيف يوقف المال عن القسمة؟، قال: مثل إذا مات الرجل وترك زوجة وفي بطنها حمل، والمسألة الثانية أم الهالك إذا كان في بطنها حمل ولم يكن للهالك أب ولا جد ولا ولد ولا ولد ولد فإن الحمل الذي في بطن أمه يكون أخيه من الأم.

… وسألته عن المفقود والغائب كيف الرأي في زوجاتهم؟، قال: أما المفقود فموقوف ماله بعدما يؤرخ الحاكم إلى أربع سنين ويجري من ماله النفقة لزوجاته ولأولاده الذين لا بلغوا الحلم حتى تمضي أربع سنين، ثم يجعل الحاكم وكيلاً من أقرباء المفقود حتى يطلق زوجات المفقود ثم يعطيهن صداقهن وميراثهن وإن تزوجن ورجع المفقود إلى وطنه فماله مرجوع إليه وهو مخير في الزوجات إن أرادهن فهن زوجاته وإن أراد الصداق أخذه من عندهن ويطلقهن ويعتدن ثلاث حيض أو بالأشهر مثل الصبية والمؤيسة والتي لا تحيض أبدا، فإن أرادوهن أزواجهن الآخرون فجائز لهم، وأما الغائب فأعظم من المفقود وفيه أقاويل كثيرة قول أنه يؤجل الحاكم في ماله مائة سنة ويجري في ماله النفقة للزوجات وأولاده الصغار فإن ذهب المال كله فيجعل الحاكم وكيلاً يطلق الزوجات فإذا طلقهن وانقضت عدتهن جاز تزويجهن وإن بقي المال كثير وقسموه الورثة بجهل واعتدن النساء بغير نظر من أهل العلم بالكتاب والسنة فعلى هذا لا يجوز في تلك الأموال بيع ولا شراء ولا هبة وإن تعرض أحد فهو ضامن لما قبضه بيده ولا يجوز تزويج الزوجات وغن خالف مخالف فالحق يعلو ليس يُعلى عليه، ولو تزوجت امرأة الغائب ونسلت أولاداً ومات الزوج فليس لها صداق ولا ميراث وأما الأولاد فإنهم يرثوه بالنكاح الفاسد، وإن مات أحد من الأولاد فالأم ترثه وكذلك هو يرثها ويرثها الغائب، وكل من مات من يرثه الغائب فهو وارثه، ومن خالف أهل العلم فقد ضل عن الحق وأضل ممن تابعه فأعوذ بالله من متابعة الهوى، ومن الحمية التي هلكت بسببها الأمة.

٤٢٨ / ٩٠٦