شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٧ورابعها ما قد كفي بمعيشة … فخذها كالدر زانت لذي النظم
ومنهم من له دنيا ولا له آخرة، ومنهم من لا له دنيا وله آخرة، ومنهم من لا له دنيا ولا له آخرة، فانظر أيها الإنسان بعقلك في شبابك فالذي تراه أرفق وأحسن لنفسك من الحرث لمعاشك والأرزاق واسعة ومبسوطة ولا يدخلك الطمع بجمع الذهب والجوهر والزمرد والألماس ولا يغرك النواب بجمع المال فاختر لنفسك من الأرض الواسعة عملاً تستعين به على إصلاح دينك واسمتع لقول الشاعر:
فلا تترك الحرفات خوف مذمة … وما العار إلا للذي كان عاصيا
فموسى رعى من قبل قد قال ذو العلا … وأخبر عنه أنه كان راعيا
كذا زكريا كان نجار قبل ذا … وإدريس خياطاً وطالوت ساقيا
وكان يبيع الماء ما ضر دينهم … وأعراضهم هذا ونالوا المعاليا
وداود حداداً وآدم قبلهم … فقد كان زراعاً وعيسى لآسيا
٤٤٦ / ٩٠٦