شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٩

الخرّاب فإذا احتكم نضاجها أطلقوها وجنوا منها أهل البلدان الجبل كلهم وتثبت في ثمرتها شهوراً وأياما، و بيذامة بدار سيت تطنى بخمس وعشرين قرشاً، وسمعت سرور بن جمعة الخصيبي يقول استطنى نخلتي خصاب من فلج ساح الحرمل بثمانية وعشرين قرشاً استفاد منهما بعدما أكل منهما ما أكل، وقورة رمان في بلد الناخر بيع رمانها بعشرين قرشاً، ومشمشة مثلها على ما سمعت.

فلا يجوز قطع الشجر المباح المقيتة للخلق وأما الأشجار المملوكة فكل أولى بماله، وحدثني الوالد خلفان بن سعيد الهطالي التاجر أعطته امرأة قرشاً لما أراد سفر البحر فاشترى به خمسة عشر سمكة وباع كل سمكة بقرش فضة أفرنسي في بندر مريس ثم شرى بالقروش رأسين عبيد من السواحل وباعهما ببندر مسكد بسبعين قرشاً صافي من جميع المخاسير أعطاهن المرأة، وقد حكى لي عن رجل معه سبع محمديات من نظافة فشرى بهن عجلة فنتجت له عشرين بطناً فنتجن تلك البقر ونمت فباع منها ما لا يحصى وشرى منهن الأموال الجزيلة وعاش من ايسر أهل زمانه فينبغي لكل إنسان مهما رأى رزقه اتسع من شيء فلا يتركه وقد خص به دون غيره، وحدثني واحداً بعد واحد أن أميراً للعجم معه أربعمائة سرية ومات وترك ثمانين ابناً ومائة وعشرين ابنة فأخذ ملكه من بعده ابن أخيه وأولاده لا نفعتهم كثرتهم وقلّع عيونهم اليمنى فاعتبروا يا أولي الأبصار والصلاة والسلام على النبي المختار وعلى آله وصحبه الأبرار.

الذكر الثامن والعشرون

فيه ذكر الزلزلة، وزيارة المريض، والصلاة على الميت، ومعرفة الأوقات لأول الصلوات، وذكر الفضائل لها، وعلامة القدم.

٤٤٨ / ٩٠٦