شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

وقول المسلمين: اتبع الحق ممن جاءك به ولو كانت أمة، قال: لا نخالف قول ربنا ولكن في هذا المعنى بينه لنا قال: ﴿وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾(1) ، أما تنظر في الأشهر شهر رمضان، وفي الأيام الجمعة، وفي الكواكب الشمس، وفي المساجد الكعبة، وفي الملائكة جبريل، وفي الأنبياء والرسل محمد، وجعله من العرب ومن سادات مكة، ومن البقعة المباركة التي هي سيدة الأرض، وحرّم فيها قتل الصيد وقلع الشجر الأخضر، ومن دخلها كان لآمنا، فقد جمع الله فيه الخصال المحمود ، وكذلك الذين تقدموا من الأنبياء والرسل لا فيهم تدنيس والذين من بعده من الصحابة وتابعيهم وتابعي تابعيهم ما اجتمعوا على إمام إلا وهو من أشرافهم وهكذا خلف عن سلف إلى يومنا هذا فنحن بهم نقتدي وبهم نهتدي.

قلت له: صف لي حدود هذه البقعة المباركة، قال : فحد الحرم فيه إشارة عن قومنا وهم أعلم به لأنه من قربهم وقال الشاعر:

وللحرم التحديد من أرض طيبة … ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه

وستة أميال عراق وطائف … وجدة عشر ثم تسع جعرانه

ومن يمن سبع بتقديم سينها … فقد كملت واشكر لربك إحسانه

قال غيره تفسيراً للأبيات في ذكر الميل:

إن البريد من الفراسخ أربع … والفرسخ فثلاث أميال ضعوا

والميل ألف أي من الباعات قل … والباع أربع أذرع تتبع

ثم الذراع من الأصابع أربع … من بعدها عشرين ثم الأصبع

كالست من حب الشعير وحبة … ... كالست من شعر البراذين فعوا

(1) 1 – النحل : 71

٤٦٥ / ٩٠٦