شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

… وقال العبد سعيد بن بشير الصبحي: إن الكاتبين في هذه القرطاسة الذين سألتهم الكتابة هم الحجة ما استقاموا عليها وأقول لا يعجبني تعجيل هذا الأمر في بناء ولا هدم إلا بمشورة عن ذوي العلم في موضع مخصوص إذ المواضع تختلف وأهلها يختلفون والأحكام واردة على طريق النظر والمشورة لأهل العلم والبصر، والأئمة تدخل عليهم الرغبة بآراء مختلفة وأهواء متفاوتة فلا يعطى الكل سؤاله إلا بجواز الحكم الله ورسوله والمحقين من عباد الله الذين لم يقتتلوا على الدين، وأيضاً سيدنا إن براءة السر لا تجوز في موضع الجهر أحببت ترك ظهور هذا المعنى ولا أعلم أن أحداً أعلم بهذا الشخص منك فنحن ذقنا وأنت أطعمت وأقول إن كان هذا الهدم وقع من أمر الشيخ محمد بن ناصر فلا أقدر أن أقول بحجر تجديده إذا لم يكن إلا هكذا وفي الأصل إباحة البناء لمن أراد البناء في ملكه حتى يكون في ذلك ما يحجره والعمار أولى من الخراب والله أعلم إلا أن يكون موضع يسكنه أهل البغي فجائز هدمه ولا يجوز تجديده في ذلك الحين على ما قال أبو المؤثر في أهل البغي ويكون هناك منازل قد تعود أهل المعاصي فيها انتهاك المعاصي ولا سبيل على امتناعهم إلا بهدمها فهذا جائز على ما قال أبو الحواري في منازل بني الجلندى وهدمها الإمام غسان عند ذلك والله أعلم إلا أن يكون ثم مخافة على أهل الإسلام والدين ورأي الإمام في رأي العلماء الصالحين الإمساك عن شيء يوجبه نظر هؤلاء فحينئذ حصل العذر وجاز النظر والله أعلم والسلام عليك ورحمة الله وبركاته من العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي بتاريخ الثلاثاء 12 شهر شعبان سنة 1143.

٤٧٤ / ٩٠٦