شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

… ومن كلامه أو رأيه أو مطلبه في غيره على سبيل الوهن والغل والحسد والحقد بالباطل فلا حجة له على غيره ومن مال عن الحق رد إليه صاغراً ولا تهنوا ولا تحزنوا في القيام بالحق من ذلك وميلوا مع الحق حيث مال ودوروا معه حيث دار ولا تدعوا التعليم في حال من الأحوال ولا تلوا على رعاياكم إلا ولياً مرضياً يستن بسنن أهل الإسلام ومن ذلك لا تدعوا المشورة على كل حال، وقد قيل أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشاور حتى المرأة، وقال الله في صفة المؤمنين: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾(1) ، واعلموا أن للمشورة أهلاً وأهلها أهل العلم والعدل ولا تتعجلوا في شيء قد أمكنكم الله من فعله حتى يظهر لكم عدله وصوابه، ومن كتاب المصنف: إن أفضل ما أنعم الله على العباد واختص به ليوم المعاد نعمتان أحدهما الرسول الهادي الذي لا يصاب علم الدين إلا من قبله والآخر الإمام العدل الذي لا يصلح الدين إلا على يده فهذا والسلام.

(1) 2 – الشورى : 38

٤٧٣ / ٩٠٦