شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

قال: فاستفتح أولاً بفاتحة الكتاب ونوى بلسانه أنكح زوجتي لأكسر مايها وشهوتي طالباً للولد اللهم اجعلها ذرية طيبة إن أخرجت من جسمي نطفة، فقبضها من يدها وقال لها: لا تخافي الجماع فقد سبق على من كان قبلك فقبلها ومص وجنتيها وشفتيها وشم أنفها وعلى صدره ضمها وبإحليله طعنها في فرجها ويديه في عجزيها وتارة في ثدييها فلما رآها انحنت أعضاءها هم في نكاحها ودار في علوها وقبضها من خصرتها وهو مجتهد في نكاحها فلما أحس بخروج النطفة في قرارها مال يمينها ورفعها على شمالها مراده الولد الذكر فبارك الله لهما في تلك الساعة وحملت ثم ولدته ذكراً وربته أحسن التربية ودللته بالآداب والإحسان لأصحابه في الزمان، ثم قالت له: يا ولدي أنت عبد من عبيد الله فلست بأحسن منهم ولكن خصك الله وفضلك عنهم وانظر إلى السابقين الفاعلين الخير بأيديهم وألسنتهم واعف عن سيئاتهم وأظهر إليهم حسناتهم وازرع زرعاً جميلاً لك ولذريتك من بعدك وأصلح دينك ودنياك فعلى هذا تدرجه وتذكره كل يوم حتى بلغ الحلم ومات والده وانتهى الأمر إليه فحسن السيرة في الرعية أكثر من أبيه لأنه عود في الذكر في صغره وشبيبته فنفعه لقيام دينه وقال ربنا: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ.

٤٩٢ / ٩٠٦