شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

… قلت له: هل حفظت شيئاً من أخبار الملوك الحسنة التي يبلغ بها إلى الجنة؟ قال ذو الغبراء: عندي خبر مما يسر القلب عن قصة ملك من ملوك العرب الذي يوحدون الرب قد سأل رجلاً من بلده أن يدله على الرأي الحسن الذي يغيظ به عبّادة الوثن ويريد منه النفع له ولأهل مملكته لإطفاء الفتن أراده لحياته ومن بعد مواراته بالكفن، فأشار عليه صاحبه ليتزوج امرأة مع أحد من العبّاد فإن رزقك الله منها ولداً فإنه يسرك في حياتك وبعد مماتك لأن هذا يكون له قلب رحيم للناس ويستغفر لك من ذنبك، وهاك بيان قد حكي عن رجل معه ابنة فاستشار رجلاً في تزويجها فقال له: أما في زمن الجاهلية الملوك يزوجون الفارس المشهور بالشجاعة، وفي زمن رسول الله يزوجون الطائع، وفي زمانك يزوجون أصحاب الرفاهية والأموال، وحكي لي عن رجل خلقت له ابنة حسينة اللون فقال له فلكي: لا تزوج ابنتك أحبائك لأنها تلد أولاداً مخانيث فلما ظهر علامات البلوغ في ابنته جاء مع أحد من الملوك أبوها فزوج الملك بابنته فنسلت المرأة للملك سبعة أولاد مخانيث فذهب الملك من أيديهم، ثم قال له: لا تغرك الصورة والكسوة في الناس واستمع لقول الرجل حيث يقول لابنته:

وأعجبها الطاووس من حسن ريشه ألم تدر أن العز في منكب الصقر

ثم قال صاحب الملك للملك: أنت سألتني عن الصلاح لك ولرعيتك فأجبتك بما عندي وقسته بعقلي، قال: فعمد الملك عند أحد من الزهاد وتزوج من عنده فدخل عليها بالليل في الساعة الخامسة من ليلة الجمعة ورب الساعة الشمس وهي في برج الحمل هو شرفها وتتصل بالمشتري من تثليث في بيته القوس والقمر بالزبرة في برج الشمس تنظر غليه من تثليث بالمودة ونعم لقول الشاعر:

وإذا دخلت بزبرة نلت المنى وظفرت بالسعد الشريف المنعم

فيها النساء مباركات للفتى والصرفة الشوماء نحس ترتمي

٤٩١ / ٩٠٦