شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٧٩له: أنا صاحبك إليه وربك المسهل لقلبه، فقال محمد: اقصد بنا إلى بيت سعيد بن علي، فتصاحبا حتى وصلا مع البيت ودخل الشيطان مع سعيد بن علي وأخبره بوصول محمد بن سعيد وما إرادته ونهاه عن البيع وأمره أن يزوجه إياها ويأخذ أموالاً جزيلة، وقال له: لا تصبر عليه لمحة فيها، فلما تم باطن سرهما هبطا من البيت مع محمد بن سعيد وتصافحا وأدخلهما البيت وأتى إليهما بالطعام، فقال محمد: لا حاجتنا في الطعام وقد جئنا لشراء الخادمة رمانة من عندك، قال: الكلام بعد الأكل فأكلا ما طاب لهما، ثم قال: ثمّن علينا بلا مجادلة، فقال سعيد: أما البيع فلا يكون ولا يجوز لي بيعها ولو بذلت لي أموالك كلها فالخادمة عندي خير من البلد وما فيها، فقال محمد لصاحبه: ما الحيلة؟ قال: الحيلة لنأخذها من عنده بالنكاح وتقضي الغرض منها ولتعطيه المهر بما يريد، فقال محمد: يا سعيد سألناك بالشراء ولا حصل والآن نسألك أن تزوجني إياها وأنا ضيفك ولا يجوز عليك أن تجفينا، فقال سعيد: مثلكم لا يجفا ولكن على مراجعة، قال: لا يجوز علينا وعليك المطالبة، فقال له: التسليم ألف محمدية أتقبل على هذا الشرط؟ قال: نعم، زوجني إياها، فجاءوا بالشهود وزوجه بها، فقال سعيد ابن علي لمحمد: انقل على الألف، قال: لا يمكن أما إنك سلم أو إنك طلق، فقال شيطان الإنس: أنا أصلح بينكما أنت يا محمد والشهود قفوا في بيت سعيد وأكتب أنت بالألف وأنا آتيها إليك فكتب لزوجته حبيبة بتخليص الألف وقصد الشيطان يرفل إلى البيت فحرك حلقة الباب وشرفت إليه فقالت له: ما الحاجة؟ قال: أنا أرسلني إليك زوجك ببروة فأسرعت إليه وقرأت ما فيها وأتت إليه بالألف وقبضها فقالت له: كيف شرى محمد؟ فقال لها: غيري سيخبرك بعلم الشر، فقالت له: إن محمداً حاشاه عن الشر، فقال: أخاف أن يدخل في قلبك حرج عليه، فقالت: حاشا وكلا لا حدث في السابق ولا يكون في القابل، فقال لها: اعلمي أن زوجك محمد ابن سعيد جاء عندي وقال لي