شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

وقرن كدم أعلى من بهلا وقربه الجبل الأخضر قيل لي بخبر.(نقص ص 320)

دفن فيه نبي يسمى رضوى ، قبر بني يعرب طريق وادي مستل وهذا الجبل فيه الكروم والأشجار والفواكه، وتفرح الناس بنزول الأمطار فيه ومسايله كما قال ابن قطاف:

إذا ما رياح الجود هبت وأقبلت … قبولاً ولاقتها جنوب وشمأل

أقلّت سحابًا في سما آل عبرة … على كل حي بالعوارف تهطل

وسيل هذا الجبل يخصب عمان لأن مسيله على المطلع والمغرب والجاه وسهيل متصل إلى البحر.

ثم قال: اعتبرت ساكني بهلا يحاسبون أنفسهم ومن يعاملهم على الكثير والقليل، ويحترزون من النقير والفتيل، ومن طبعهم الحرص عن إضاعة المال حتى قيل لنا أنهم يشوون اللحم في الصنج والدهن الذي يخرج من اللحم يجعلون له إناءً ويسرجون به في بيوتهم......

… ولهم قوة على ملوكهم أين الملوك الذين ملكوهم وتجبروا عليهم فذهبت نفوسهم وأموالهم، وربهم أعلم بما يسرهم ويضرهم.

… وخصّوا بالقوة والشجاعة والظفر لكل من اعتدى عليهم حتى عاينت في زماني قصتين جرت على رجلين ضعيفين من ساكنيها أحدهما قليل الصحة يُسمى عميرة ابتلاه الله بعلة في بطنة منتفخ كالزق، وهو من الفقراء لا يقدر على حرفة فنفعوه أصحاب صنعة الأوعية يدفعون إليه مع كل حرقة يعطوه من الأوعية الضعيفة ثم يحملها على رأسه ويطوف يبيعها في البلدان، فعارضه في طريقه رجل من شجعان بني حاتم فقال له: أعطني الدراهم التي في ثوبك حملتها؟ فقال عمير: كيف أراك تطمع فيما عندي وأنت من أحبائي ومثلك من يزيدني فخل سبيلي انتفع بدراهمي لأحيي بها جسدي واستر بها عورتي، فلما سمع كلامه قبض الدراهم فدخل عمير من الرجل وقبضه قبضة ثم طرحه في الأرض وأخذ حبلاً وعصّا به على يديه وأخذه أسيراً وحمل سلاحه وساقه أمامه حتى وصل إلى قرية بني صبح وأطلقه من كفاته بمحضر الناس وأعطاه سلاحه.

٥١٨ / ٩٠٦