شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

… والقصة الثانية رجل يسمى جندب ولد الكشة هو بله ودله نحيف الجسم دقيق العظم قليل النظر سار إلى سمد نزوى ونظروا أناساً صرة في ثوبه فلحقوه بقرب العبلية وأخذوا ما عنده وأرادوا ذبحه فأخذه رجل منهم يقوده من يده حتى أنزله في مكان متوارٍ عن الناس وجندب يستجير به فلم يجره ثم أنزله في الأرض وقبضه من لحيته ومد المدية على نحره وهو راكب فوقه فنظر جندب سكين كسف في حقوي رشيد المسمى الظبي وأخذها بيده وطعنه بها في سرته فمات رشيد الظبي وهو من الشجعان المشهورين عند بني ريام، ومن دلاهة جندب قصد كَمَةْ وأخبرهم بقصته فلم يصدقوه، وغرّب إلى تنوف وحدثهم بخبره ولم يرض فيه شيخهم وأمّنه، يسحر الناس والظلم لهم ......... (نقص ص321)

… ومنهم من خصّ بالكرم كأبي محمد أقام للمتعلمين في الأثر من ماله في زمانه، ومثل محميد يخرج من بيته وفي يده الدراهم يفرقها على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل، ومثل سليم بن سعيد عمل صنعته للأوعية بقرب طريق سكة كدم عند حارة بن صلت والذي يمر عليه من الناس أطعمه الطعام وأسقاه الماء وصار شاكراً عليه.

… وبعضهم يضرب به المثل في القبض، ومثل الرجل الذي أرسله صاحبه في حاجة يأتيها إليه فطلب أن يعطى مثلها ومنعوه عن العطاء فترك حاجة صاحبه، والذي تعرى من ثيابه في رقاده طول زمانه فنهض يوماً ولده من نومه يمشي في السطح وهو ينظر إليه فطاح من الصحن الولد وتكسر ثم أيقظ له أمه لتحمله فتباً له لمن كان هذا دأبه، وساكنيها نطقهم لحرف الكاف بالقاف.

٥١٩ / ٩٠٦