شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

وأما خصال البصل فإن وجدت من البصل الأبيض المستطيل فهو أجوده والأحمر المستدير هو أردأه، والبصل حار يابس في الثالثة وحرارته في الرابعة فيه رطوبة وفضيلة تقطع الأخلاط اللزجة وتفتح السدود وتقوي الشهوة خصوصاً المطبوخ مع اللحم ويذهب اليرقان والطحال ويدر البول والحيض ويفتت الحصى وماءه ينقي الدماغ سعوطاً ويقطع الدمعة والحكة والجرب جيداً خصوصاً مع التوتياء ومع ماء العسل، وشهد الزنابير يبرأ البرص والكلف والثآليل والقروح الشهدية مع الملح والماء ورد والعسل والشذاب قيل مجرب لعضة الكلب الكلب مع شعر الآدمي وللسموم مع التين وكذلك أكله لتغلظ الخلط والوباء والطاعون وفساد الهواء والماء ولتغير الشهوة إذا انقطعت مع الخل، ويحمل لنزف الدم ويفتح البواسير إذا شوي ودرس بشحم الخنزير أو بالسمن أو بسنام الجمل، ويبرأ أورام المقعدة ويذهب الشقاق والباسور والزحير قيل أنه مجرب، وإذا دلك به البدن حسّن اللون جداً وحمّره وأذهب أوساخه، وعصارته تنقي الأذن والسمع وهو يسخن ويلطف الخلط الغليظ ويصلح الأظافر لطوخاً والشجج وأكله في الصيف يصدع ويضعف المحرورين مطلقاً والإكثار منه مسبب للقيء وإن سلبه بالشم مسدد ويورث النسيان والرياح الغليظة، ومن أكل بصلاً نياً أورثه الشقيقة وأكلم بصره ولكنه يقطع البلغم من المعدة وأكله مشوياً يرطب الأرحام ويزلق الأمعاء ويصلح غسله بالماء والملح ونقعه في خل فيملح الحية الباقلاء والجزر والحبر المخرق تواتر أن الأبيض منه وإذا علق على الفخذ قوّى الجماع وحد ما يؤخذ منه خمسة عشر درهماً والبري منه اشد نفعاً في العين والأذن وكلما عتق كان أجود خصوصاً لداء الثعلب فإن دلّك به مع النطرون (هو الهردج) يذهب به وينبت الشعر.

وإن أخذت البصل وخلطته بالخل وطليت به الوجه أذهب الكلف والنمش، وإن دققت البصلة وعجنتها بعسل ووضعته على لدغة العقرب نفعه ولكن لو وضعته على موضع صحيح صار قرحاً.

٥٢٣ / ٩٠٦