شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

وإن طرحت البصل عند قلعه في ماء ساخن ثم جففته في الشمس فإذا جف تضعه في تبن الشعير مبسوطاً لم يعفن، ومن طلى بماء البصل مع العسل على موضع من جسده ليس فيه شعر نبت عليه الشعر . والبصل في اللحم مع الأبازير يزيد في الباه ويقوي الكليتين، ومن اكتحل من ماء البصل نفعه من العشى، وماء البصل المسخن ينفع من البواسير، ومن أخذ من ماء البصل مع مثله عسل النحل وغلاهما على النار حتى ينشف ماء البصل ويبقى العسل ثم يرفعه في إناء ويأكل منه سبعة أيام كل يوم مثقالاً منه فإنه يجامع ما شاء، ومن أخذ أوقيتين من ماء البصل المدقوق المعصور المصفى ويخلط بمثله من الحليب واللبن ويخل فيه نصف أوقية من فانيد سكري ويطبخ الجميع بنار لينة حتى يغلظ ويشرب منه أوقية على الريق ثلاثة أيام متوالية ترى من كثرة الجماع والمني أمراً عجيباً، ومن جعل ماء البصل على صفرة البيض على عمل الطاحن قواه على الجماع، ومن دق البصل وجعله في قدر وجعل فيه الأبازير المدقوقة وغلاها بالسمن البقري وصفرة البيض وجعل ذلك أدمه أياماً قوّاه على الجماع قوة شديدة.

… قال: ولم يتم لهم الكلام فنزلوا من السفينة وشروا من البصل وأكلوه ولم يشركوا زادهم بل متى اشتهوا طعاماً أتى كل واحد منهم جزءً بالكيل أو بالوزن وجمعوه لعمل الطعام ثم أكلوه مجتمعين وأحيوا بذلك سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن شركة الزاد في السفر سنة، فهذا دأبهم لأن الشركة إذا مات أحدهم أو كان على قلبه حقد عليهم فيتولد فيه الابتلاء والضمان مع الفرقة والعتاب وهذا قلما يخلو منه أحد في السفر، لأن السفر فيه مرض الدين وتضيق القلوب في السفر والمرض والصوم.

٥٢٤ / ٩٠٦