شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٩٩وأخذوا من ماء زمزم وجعلوه في الزمايم وكل منهم ربط الذي شراه وكتب فيه وزنه وثمنه واسمه لعلامته وحملوه الجماميل، ودخلوه البيت وطافوا به طواف الوادع وصلوا ركعتي الطواف، ولصقوا بجنوبهم عند باب الكعبة على الملتزم وتضرعوا إلى الله بالدعاء وسألوه العفو والعافية للدنيا والآخرة وذكروا أسماءهم ودارهم وأن يمن عليهم بالأمن والأمان وبالغيث والرحمة لجميع الحيوان، ثم خرجوا من باب الوادع الذي هو على مغرب الشمس ونزلوا في جدة ونووا زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأأنه قال: ( من زارني ميتاً كمن زارني حياً ومن لم يزرني فقد جفاني إن لم يكن له عذر)(1) والزيارة سنة مؤكة ثم اختاروا من أدون الإبل لأقل الكراء وتشارطوا هم والجمال أن يكون الجمل لأربعة أنفس، وشبرية ليركبوا اثنان ويمشون اثنان وأن يحمل زادهم وقربتين للماء وأن لا يكون عليهم زاد للجمال لأن الزاد مجهول في قلته وكثرته وغلائه ورخصه، وحضروا بينهم الناس على شروطهم وكاتبوا بينهم ثم استقبلوا الجاه في طريقهم للمدينة وجدّوا في سيرهم بالليل ولمقيلهم في النهار واللصوص تحوط بهم وهم في أشد حذر منهم حتى وصلوا يمشون في السكة ويقرأون {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ …
(1) 1 – الحديث موضوع ذكره ابن الجوزي في الموضوعات