شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١١٨في كل يوم والناس تنعطف عليه من كل مكان وانتهت جميع الأمور والسلطة بيديه واستعف له القريب والبعيد والصديق والخصيم بهذا السر العظيم حتى نزل الألم بالغريب ومات، فأقام صاحب البستان بحذاء قبره وترك جميع الملك وما خوله الله من النعم وساق له من ماله لقوته وكسوته فمكث زماناً حتى مات ودفن مع صاحبه فانظر إلى هذا السر قد زال عنه بعد موت الكاتب فصار الأمر خبراً للمتأخرين وعظة للمعتبرين.
قال ذو الغبراء: سمعت صاحبي يقول إن الله خلق آدم من ماء مهين وخلق حواء من أضالع آدم اليسرى ومن هذا فضل الذكر على الأنثى وجعل الأعلى وميراثه سهمان وشهادته عن امرأتين وديته عن اثنتين، وخصوا بصلاة الجمعة والجماعة والجهاد في سبيل الله، وفضائل النساء جعلن في الخدور ولهن الروائح والشهوات لأنه قيل لما جامع آدم حواء وتلذذت بجماعه فقالت له زدني فلهن من قسمها تسعة وتسعون سهماً وللرجال سهم واحد فولدت حواء لآدم مائة وعشرين بطناً كل بطن فيه ذكر وأنثى، فتزاوجوا أولادهم وتناسلوا وأخذ داوود نبي الله مائة نسوة، وأخذ ابنه سليمان بن داود ستمائة نسوة، ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تسع نسوة، وأمته يجوز للرجال أربع زوجات ومن الأماء ما قدروا ليس له حد فاشكروا مولاكم أيها المسلمون أن خصكم الله بالنساء الصالحات لأن امرأة نوح وامرأة لوط قد خانتا أنبياء الله في الدين لا في الأنفس، ومريم ابنة عمران أحصنت فرجها وامرأة فرعون وامرأة العزيز من أهل الجنة فإن وجدت أيها الإنسان من النساء الذي ذكرهن الله في كتابه وهن المسلمات المؤمنات القانتات الصادقات الصابرات الخاشعات المتصدقات الصائمات ولفرجوهن حافظات والذاكرت الله الثيبات والأبكار فلا تهمل نفسك وأحصن فرجك وابذل نفسك ومالك إن وجدت سبيلاً كمثل هذه النساء ولا تخلو الأرض من أجواد النساء والرجال وعليك بالجد والاجتهاد والسؤال.