شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢ثم قال للشيخ: هل في دارك امرأة فقيرة أمينة لتنكحني إياها؟ قال له: أنا في السؤال، فسأل الشيخ أصحابه ليساعدوه فلم يجدوا له أمينة دون بعل فأجابه قال الغريب: قيل لي أن في دارك امرأة أمينة واسمها فلانة بنت فلان، فقال الشيخ: اسمع أيها الرجل إن هذه امرأة لا لها رغبة في الرجال وقد خطبناها بأنفسنا وكثير من أصحابنا ولكن أنت قم مع أوليائها، قال فتصاحبا فوجدوهم في المسجد بين الصلاتين وأخبرهم الشيخ أن هذا الرجل يريد منكم القرابة من قبل فلانة فما تقولون؟ فقالوا: إن الأمر مع المرأة ونحن لا نقول شيئاً، فقصدوا جميعاً مع المرأة وكلمها الشيخ أن هذا الرجل يريد منك القربة إن كانت لك رغبة فيه، فقالت له: كثير مما جئتوني وقطعت لكم أن ليس لي رغبة في الأزواج مالكم ما قطعتم الأمر؟ فقال لها: هذا رجل غريب وخفنا أن يدخل في قلبه جفا إن رددناه وأردنا أن يسمع الكلام بأذنه تكريماً له، فقالت له: إن الأمر الآن إليك فإن أكرمته فمنك الكرامة والبداية وإن أردت له الجفا بوصولكم بيتي فقد سمعتم قولي. فقال لأوليائها: أزوج هذا الرجل ؟ قالوا: نعم. فزوجه بها بمحضر أوليائها وأتي إليهم بحقها فقبضوه أوليائها وأعطوها حقها ومشى إلى داره وحمل الدراهم الذي من بيع ماله فلما رجع قال للشيخ ولأولياء المرأة: أوصلوا إلى البيت. فتصاحبوا ودخلوا بيت المرأة فأخذ كيساً فيه مائة محمدية فأعطاه الشيخ ثم أخرج كيساً آخر فيه مائة محمدية فأعطاه الأولياء وصنع قفاناً فقبضت المرأة كفة من القفان وجعل في الكفة الأخرى كيسة الفضة والذهب حتى ارتفعت بالمرأة عن الأرض إلى الهواء فردها إلى الأرض فقال: هذا لزوجتي من تبعات المهر. فقبضت المرأة الذهب والفضة وقالت لهم أشهدوا بأني شريت هذا الزوج بهذه الدراهم والصداق الحاضر وقد دفعتها إليه مهما أراد يجعلها حرفة له ويكون بها مشغول عن ذكر داره فدخل على المرأة، ونسل منها، وشرى الأموال وبنى البنيان.