شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

وأنت أيها المرأة إن كنت من الإنس فاقتفي بسنة النبي الأمي وزوجاته أمهات المؤمنين قد رغبن النساء على الأزواج وتربية الأولاد وفي عمل الأطعمة والكسوة ومهما كان عمله في البيوت وكذلك لبسهن الحلي والزينة مع بعولتهن وأنا تذكر قلبي بهذا ودافعت شهوتي خائف من عقاب ربي وأحصنت فرجي ورحلت من داري أسأل عن المرأة الصالحة لنفسها مع ربها فلم أجد في سفري هذا وأضرب السهم بالزوج والفرد فلا ظهر لي في السهم في شيء من البلدان إلا عندك وعرفتك عياناً في هذه الفلاة أنك أنت صاحبتي وأنا أضرب السهم الآن بين عينيك ولا مطلع على سرنا أحد إلا ربنا المعبود والملائكة الشهود فضرب السهم فبقي زوجاً ثم ضرب ثانية فبقي زوجاً وثالثة فبقي زوجاً ثم قال لها إن كان ليس لك بعل فلا محالة أنت زوجتي وإن كان لك بعل فعلى يديك أمري، فقالت له: وأنت من من العرب؟ فأخبرها باسمه وحسبه، فقالت له: وأنت تقدر على المهر؟ قال: نعم، كم هو؟ قالت: عليّ ألف وتبعاته بوزني فضة، قال: نعم، فعاهدته وأخبرته باسمها واسم أبيها وأمرته أن يصل مع الشيخ ولا تسأله عني. فقصد البلد وآوى مع الشيخ وأقام معه ثلاثة أيام فقال له: قد كمل حقنا وأنا رجل فقير وغريب وقد أعجبتني دارك وأريد أن أسكن في بلدك وأريد أن تشري لي خيمة حتى أكن نفسي عن البرد والحر وثمنها عندي، قال: فشرى له خيمة وأقام في البلد يأكل من عنده.

٥٥٠ / ٩٠٦