شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

قال بكرة عسى الله يبين لنا في الليل برهانا فتمهل الملك حتى جاء الوزير على الميعاد في البرزة فسأله الملك عن الجواب قال: اسمع سيدي تدبرت الأمر في هذه الليلة ووجدت البداة مظفور عليهم ومطيعين لك بلا حرب وفكرت في الحساب في تدبير الوزراء والأمراء من بالذي على يديه تسهيل أمرهم فلا وجدت منهم أحداً مظفراً عليهم فراجعت الحساب لي بنفسي فلا وجدت نصرة عليهم ولا يستطيعوا لأحد إلا على يديك ولا تسير عليهم بجيش لئلا ينفروا عنك ولكن خذ من العرب بقدر ومن الدراهم كثر لطريقك لأن الخلق يطمعون في عطائك. فامتثل الملك وحضر أكابر قومه وقال لهم: اسمعوا أيها الناس أردت المسير لهؤلاء البداة الذين طغوا وتمردوا ومن تريدوا أولي عليكم حتى تكونوا له في الطاعة؟ قالوا: نحب وزيرك أميراً علينا. فقال: قد وليته عليكم فاستمعوا له وأطيعوه وهو الخليفة فيكم. فمشى الملك والقمر بمنزلة الذراع وفي البرج الطالع وزحل في بيت السفر ورب بيت السفر في بيت الموت، ثم كتب الوزير من بعد للبداة بسم الله الرحمن الرحيم من خليفة الملك فلان بن فلان إلى أكابر البداة سلام عليكم وبعد واصل إليكم الملك بشرذمة قليلة في طريق الفلانية فعجلوا في أمره ومهما قضيتم أمره أوصلوا عندي ولكم ما تسر قلوبكم وتحمل ركابكم والسلام. فأرسل به أحد من أصحابه وأمره بالحث في الليل والنهار فلما وصل الطارش(1) إلى البداة واستقرأوه صاحوا في فرقانهم(2) وقصدوا الأمير فقتلوه هو وأصحابه وكتبوا للوزير بسم الله الرحمن الرحيم من كافة البداة إلى الوزير فلان بن فلان وبعد صحت منا خطيئة بقتل الملك فإن كنت تقبل منا الوصول فنحن نصل بأجمعنا واعمل فينا ماشئت من القتل وغيره والمطلوب الجواب بسرعة.

(1) 1 – أي الرسول

(2) 1– جميع فريق وهو الحي

٥٦٤ / ٩٠٦