شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

… قال ذو الغبراء: سمعت عن قوم صلوا صلاة الصبح بالمسجد الجامع وقاموا يذكرون الله حتى أقبلت عليهم امرأة تسأل عن رجل منهم فخرج الرجل معها وأخبرته أن زوجته تخلصت(1) وأتت إليه بولد ذكر فأعطاها شيئاً من الدراهم بالبشرى وسألوه الجماعة فأخبرهم أنه حدث له ولد ذكر فهنوه وسألوا مولاهم بركة له في العمر ووقفوا عن التلاوة حتى شرقت الشمس وصلوا صلاة الضحى فسأل عن الصلاة أن هذه تذكر شروقاً أم ضحى؟ قال: تذكر ضحى مهما طلعت الشمس على رؤوس الجبال. فلما قضوا صلاتهم أقبلت امرأة أخرى وسألت عن رجل آخر فخرج وقالت له أن عيالك وضعت بابنة ونريد لها دواء وحلبة وسمناً وعسلاً ودقيقاً فأعطاها مفتاحاً فلما سمع قولها أنها أتت له ابنة ظل وجهه مسوداً فلا صحت له تهنئة من أصحابه، وكان بمحضرهم رجل فلكي ففكر في الفلك نظره فقال الفلكي للجماعة: سمعتكم تذكرون التهنئة للرجل الذي ولد له الذكر ولو عرفتم أمر الولد مما يقع على أبيه بسببه لقلتم اللهم ارفع الولد، وأما الرجل الذي خلقت له أنثى لو عرف الأمر بما يصح له من الخير والرفعة لقال إن الأنثى خيرمن الذكر، لأنه قيل عن الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام وسأله موسى عن ذلك فقال له: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً. فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾(2) ، فعلى ما قيل أنهما أتيا بنات ونسلن تلك البنات مائة وعشرين نبيا، وهذا الرجل ابنته مسعودة وطالع برجها مسعوداً ويتصل برب بيت الآباء والساعة التي ولدت فيها ساعة الزهرة ويوم الجمعة وتتصل بسعد فيجتمع الأحوال في هذه الابنة والسلطان يتزوجها ويمتلئ أباها بسببها من الرزق الواسع وإنه ينال العز والرفعة وتخضع له الخلق.

(1) 1 – أي ولدت

(2) 1 – الكهف : 80- 81

٥٦٦ / ٩٠٦