شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٦١قال ذو الغبراء: حدثني رجل قل ما في يده من الأموال وسأل ما أحسن له من الأعمال فقيل له انظر إلى كتاب التحلية واعرف نجمك وسلي نفسك فإنك ترى فيه ما يسرك وما يضرك ولكنك تعلم حروف الأبجدية بالجمل الكبير وأسقط عددها على ما تراه في الكتب مؤثرا لأن النجوم اثنا عشر برجاً وتسقط حروف الاسم على اثني عشر وتعطي البروج ما بقي في يدك والابتداء من الحمل وآخرها الحوت هو الثاني عشر فإن عرفت الحساب وضبطته ضبطاً جيداً فاحسب إلى ما تريد من جميع الأمور ثم انظر نجمك ونجم الذي طلبته إن كان من الذكور أو من الإناث أو نجم البلدان أو المال أوسلعة التجارة أو أردت شراء دابة وكل شيء له اسم فاحسب اسمه واسم أمه والبلدان فأمها مكة والمال فأمه البلد واعرف نجم المطلوب وقس فيه على نجمك أو نجم من تريد للطالب والمطلوب، فاعلم أن النار والريح متفقان إلا أن النار أقوى من الريح، والتراب والماء متفقان ولكن من كان نجمه التراب هو الجاذب للماء وإلا غلب، واعرف البرج أنه متقلب أو ثابت أو مجسد لأن البرج الثابت أثقل من المجسد، والمجسد أقوى من المتقلب، وأما البروج النارية فإنها تتفق إلا المقابل منهما لصاحبه فهو عدو له، والترابية مثلها، والرياحية مثلها، والمائية كذلك، وإن كان البرج الطالب ذكراً والمطلوب برجه أنثى كان أحسن للموافقة، وإن اختلفا فبضد ما ذكرناه، والناري والترابي فالناري أقوى من الترابي، والترابي أقوى من الرياحي والرياحي أقوى من المائي والمائي ضعيف فانظر فيما ذكرناه وقس بعقلك في جميع ما تراه، وبعض يحسب بالغالب والمغلوب وهو صحيح وهو أن يحسب الإنسان اسمه بالجمل الكبير ويسقطه تسعة تسعة ويعرف ما بقي في يده ويحسب اسم من يطلبه ويسقطه كذلك تسعة تسعة ويعرف ما بقي من حسابه وينظر ما بقي منهما مما تراه أقوى فهو الغالب واعلم إن طاح في الأفراد فالأقل يغلب الأكثر وكذلك إن طاحا في الأزواج فالأقل يغلب الأكثر، وأما إن طاح حسابها