شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦يشاكل خبره، قال: فقربت عند الصديق وسألته عن فعل الشاب بالأعداء فأخبرها بجميع القصة على محضر الملك والملك يتبسم ضاحكاً مسرورا، فقالت المرأة للملك: إن وزيرك أخبرني بهذا وأخبرني بما صنع بالشاب من القبح، فقال لها: وما صنع به؟ قالت: أتى به بعد تفليته إلى البيت وأعطاني الدواء الذي نفعني عن الجدري فسلمني ربي منه بسببه وجاء عندك بضد ما صنع من الخير وقال لك إنه صنع فينا الشاب السم وأمرت أنت بسجنه فسجن في أشد موضع وثبت فيه إلى أن نزل بابنتك الحمى للجدري وأخبرتكم أنا بالدواء الذي نفعني وقلت لي أنت تريد من هذا الدواء لابنتك فقصدت أنا مع وزيرك فاحتار دليله من خبثه في الغلام فقصد عنده وعاهده بأن يخرجه من السجن وعلى أن يعطيه الدواء فأعطاه الدواء وأخرجه من السجن وقال له: إن الملك أمر بقتلك فارحل من ملكه مسرعاً ومراد وزيرك منه لئلا تطلع أنت على سره وتقربه أنت عليه وإني كتمت عليك هذا الأمر بسبب ليس عندي شاهد عليه وإني رأيتك مرادك تكلفني عليه أمثل ما صنع وزيرك يجاوره أحد، هل تطيق نفس تساكنه وقد تجرأ في أموره على من أنزله في منزلته فما حيلتي أنا أكون في بيته وملكه؟ فلما سمع الملك كلامها غضب غضباً شديداً ومكث ساعة لا يتكلم ولا يسمع السلام حتى فاق من سكرته وغضبه وأمر عبد النصفة يضرب عنق الوزير فذهب الوزير.