شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥… قلت له: فسّر لنا الأمر حتى نعرف ضرهم من نفعهم؟ قال: فأما الأمراء فقد مزجوا الحلال بالحرام وفيهم خصال محمودة ومودة في الذين أطاعوا الله ورسوله وأولي الأمر فهم يكرمون الضيوف والمساكين وابن السبيل، وأما الأغنياء فهم أشحاء في أموالهم ويمنعون حق الله والسائل والضيف ولكن من خصالهم يحصنون فروجهم وبالحلال نساءهم ويقيمون الصلاة والصيام ويخوضون في الباطل، وأما الفقراء فقد تركوا الصلاة والصيام وامتدت أياديهم وفروجهم على الحرام لا لهم رغبة في الحلال زوجاتهم حرام وفي قلوبهم عداوة للبررة الأخيار ولكن من خصالهم تبع لأمرائهم ويتقون عن أصحابهم العار بدخولهم النار، وأما الخدم فهم أشد قسوة عزوا نفوسهم على مواليهم وزنوا بنساء مخاديمهم جعلوهن كلعبهم في ليلهم ونهارهم ولكنهم للأدب متابعين، وأما النساء فقد ارتفع من قلوبهن الحياء محبتهن في الطغاة ولهن عدواة في المؤمنين ظاهرهن ثياب وباطنهن ذئاب فخذ حذرك منهن في جميع الأمور إلا في خصلة واحدة إن عمدن إلى البيع والشراء فمنهن تلقاه الوفاء على التمام، وإن وعدن فلا يخلفن وباقي الأمراء إن وعد خلف وإن عاهد نكث أكلوا أموال الناس ظلماً فلا يغرك منهم الابتسام واحصد مالك ونفسك عنهم كالأسد الضرغام، وكثير من الزاد في هذا المقام لأنها لازمة علينا طاعة الملك العلام، وأما الأمراء فقد حضرت في شيء من الحصون وسمعت من الضعف والشتم يفيحون به مع من حضر ما لا يرضاه الله ولا رسوله، ثم رأيت من أمير آخر يمكر بالناس ويأكل حقوقهم فلا راد له، فالنساء اللاتي ذكرناهن معاملتهن خيراً منه، وأمير آخر أمر بقتل قوم عرضوا على مساكنه فلا له حجة معهم طلب هواه بدمار دنياه.
… وهاك نبذة في الطب لسلس البول عرق مقيبلة الشمس يطبخ على النار إلى أن ينعقد ويشربه ثلاثة أيام، وورق المقيبلة يجعل ضماداً فوق الحبون وهي الدماميل نافع لذلك.