شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤وأما البلدان القديمة فقد دارت عليهن الأفلاك بالسعود والنحوس وربما سلامة البلد بسبب فيها أحد من المسلمين فإذا رفعه الله بكت عليه السماء بقطرها والأرض بخرابها والناس بهلاكها وأحزانها، وقد سمعت رجلاً يقول إن الناس خسف الله بعقولهم وبقيت أجسامهم يموجون في سكراتهم وبيعهم وشرائهم لا يتذكرون بما أراهم الله من غضبه ولا يخافون من عقابه في آخرته، وسمعت عن قوم أمدهم الله بالنعم فلا شكروها فأبلاهم الله بالعلل والجذام وما نفعهم فعمدوا يقتلون بعضهم بعضا غيلة وظاهرا ولا دخل في قلوبهم الرعب ولكن سيرة أمرائهم خير من سيرة الأغنياء وسيرة الأغنياء خير من سيرة الفقراء وسيرة الفقراء خير من سيرة الخدم وسيرة الخدم خير من سيرة النساء وسيرة نساء هؤلاء المذكورين خير من سيرة أمراء غيرهم الذين هم في زمانهم إلا من رحمه الله وصلح نفسه ودنياه وآخرته.
٦٢٣ / ٩٠٦