شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٦٦… فإن دعتك الحاجة إلى شراء الجواري والإماء، فانظر(1) أولاً عند الشراء إلى علامات تذكر دالة على أعضاء مستورة ومعينة أربع: الظفر والفرج والثدي وظهر الكف، وحلوة أربع الكلام والريق من رأس اللسان والماء من جانب الشهوة والرضاب من بين الأسنان، ورخضه أربع العنق والكفان والبطن والقدمان، وبسيطة أربع العنق والساقان والفخذان والصدر، فالأول أن تكون مع ذلك متناسبة مقادير الأعضاء والرأس والوجه متساويان متشاكلان، والقد معتدل المفرط والعبالة المفرطة، واللحم معتدل من الصلابة والرسولة والأرداف رطبة والشعر طويل، فإنه إحدى الحسنيين، طرفها أدعج، وحاجبها أزج، وثغرها أفلج، وكفلها مرت ، رخيمة الكلام، غائبة العروق والعظام، فإن ملكت أمة وأردت أن تتسراها فلازم عليك استبراؤها إن كانت ممن تحيض فبحيضتين متفقتين، وإن كانت ممن لا تحيض بسبب، أو من كبر أو صغر فبخمسة وأربعين يوما، اعقد بلسانك بحضرة الشهود، فهذا ما بينته لك أيها الولد الودود فعجل في التزويج لتحصن نفسك، وخذ من النساء من تكن نفسك بها راغبة، وإن وجدت سبيلا فخذ المرأة العاقلة العفيفة المصونة المساعدة المتواضعة لك ولمن تريده المحافظة على ما فرض الله عليها، المطيعة لبعلها، المتنزهة عن قبض ما لا يجوز لها قبضه، وعن أكل ما لا يجوز لها أكله، القانعة بما يسر الله لها من مأكول وملبوس، اللازمة لقعر بيتها ليلا ونهارا، ولا تخرج منه إلا لما لابد لها منه، المعاونة لبعلها بيدها ومالها، فإذا ظفرت بمثل هذه فتزوجها وتوكل على الله، إلا أن تجد مثل هذه ثم لا تهواها أنت أبدا فلا تأخذ ما لا تهواه فإني أخاف عليك أن تعصي الله فيها، فإن حصل لك تزويج في بلدك ووطنك فلا تتعرض للتزويج من الغربة، وكثير من الناس من مدح التزويج من الغربة وانه أحب وأشفق لزوجها، إلا أنني أحب لك الرفق والخفة عليك، ولأجل علمك بجيرانك تأخذ من بناتهم على بصيرة، وجهلك بالنازح
(1) 2 – في الأصل : فتنظر