شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦فقام الإمام وقال للفقير: قم إلى البيت نقصد للغداء فأكلا ما طاب لهما، ثم سأله عن عدد أهله واسم بلده وكم بعدها وفي أي أرض فأخبره بذلك، فقصد إمام المسجد للسوق وسأل عن الجماميل فحمل عشرة من الجماميل من الطعام والكسوة والسمن والحل والبزار والفرش وكتب خطاً لأولاد الرجل على لسان أبيهم بعد السلام واصل إليكم حمل عشرة جماميل بما يسره الله لكم الساعة وإن شاء الله لتصل إليكم غير هذا بعد حين وكونوا قريرين الأعين والسلام عليكم من والدكم. فبعد أيام سمع السلطان بقدوم الرجل إلى البلد وبما وهبوه التجار فدبر السلطان إلى إمام المسجد وصاحبه أن يكون في صحبته فقصدوا مع الملك وسأل مولاه في طريقه أن يسخر له قلب الملك فلما وصلوا إلى حصنه استأذنوه للدخول فأذن لهم وحيوه بتحية الملوك فرحب لهم وسأله عن حاله فأخبره أن له عيلة وبلدته قبيبة وجاء يلتمس الرزق من البلد الواسعة. فقال له الملك: طب نفساً وقر عيناً مرادك السكون عندنا أم الرجوع إلى وطنك؟ فقال: مرادي السكون. فقال: تريد أن تصل بنفسك مع أهلك أم تقف عندنا وندبر لهم. قال: أحسن وصولي بنفسي لأنهم عورة ولا عليهم كسوة.