شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

لسانه واجتز بنانه وزلزل أركانه وعطل مكانه وذل سلطانه واقطع دابره واشغل خاطره وانكس هامته واقصم قامته وقلل عدده وبدد أنصاره وفرق شمله واقطع جرثومته ، اللهم لا تجعل له بيتاً يؤويه ولا مالاً يغنيه ولا باباً يواريه ولا صاحباً يواليه وشرده في البلاد وافعل به كما فعلت بثمود وعاد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد اللهم صب عليهم سوط عذاب، وأعذني اللهم من شر ظالم غشوم وجبار حطوم تصدهم عني وتمنعي عنهم إنك محيط بالعبيد فعال لما تريد يا ذا العرش المجيد ويا ذا البطش الشديد، اللهم إني أصبحت وأمسيت في جوارك ممتنعا وبأسمائك الحسنى عائذا يا رب العالمين قد قلت وقولك الحق ولك الملك ادعوني استجب لكم وأنا أدعوك فإنك لا تخلف الميعاد ، إلهي هذا مقام العبد الذليل على باب الملك الجليل ، اللهم لا تردني من هذا الدعاء خائباً يا رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصل اللهم على سيدنا محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم.

قال: فثبت يتلو هذا الدعاء سبع ليالي وفي الليلة الثامنة تراكم السحاب وهبت الرياح سبح الرعد بحمده ولمعت البروق في الحصن فصار دكاً خالياً مما كان فيه ن فلما أصبح الصباح ورأو الناس ذلك خافوا على نفوسهم من الغضب والغرق، ثم قصدوا أكابر البلد مع التجار وسألوهم أن يسألوا مولاهم التخفيف عنهم فسأل مولاه فخفف الله عنهم وأعطوهم ما أخذه الجبار عليهم، ثم أعطوهم عهداً مكتوباً أن لا يأخذوا عليهم عشر لتجارهم لهم ولذريتهم من بعدهم فأخذوا منهم العهد والميثاق والمكتوب.

٦٧٨ / ٩٠٦