شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٦٨فإذا أردت منها قضاء حاجة الجماع فتأدب و لا تكن كالبهيمة فآنسها بلطف الكلام لأنه روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(خير الرجال من تلطف بأهله لطف الوالدة بولدها، ويكتب له في كل يوم أجر مائة شهيد قتلوا في سبيل الله صابرين محتسبين)(1) ، وعليك أيها الولد بالتأدب والتزين لها كما تزينت هي لك، وقال ابن عباس رحمه الله: إني(2) لأحب أن أتزين للمرأة كما تتزين لي، وما أحب أن أستعطف جميع ما خفي عليها لأن الله يقول (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)(3) ويروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتفقد أحواله ويأخذ منظرة لينظر بها وجهه ويأخذ مشطاً يمسح به لحيته فينبغي الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا آنستها بالكلام فمد يديك إلى مس الجسد والغمز وتقبيل الفم والضم إليها إلى أن تذهب عنها الوحشة وتشتهي الجماع، ومما تحب المرأة أيضاً شدة الضم عند الجماع لا سيما عند الإنزال منها أو منه وجذبها إليه بشعرها دون الإيلام، وأحسن الضم أن ينضجع الرجل على يساره والمرأة على يمينها ثم يدخل يده اليسرى من تحت كتفها ويجعل يدها اليمنى تحت رقبته ممدودة، وإن شاء يوسدها متنه ثم يجعل يده اليمنى تحت عضدها أوخاصرتها ويدها اليسرى من فوق عضده أو على رقبته ثم يثني بيده اليسرى على ظهرها ويكون أكثر ضماً إليه بهذا، هذا إذا كانت دقيقة أو صغيرة أو مفرطة الدق يمكن ضمها بالعضدين، وإذا كانت سمينة ضخمة مال يساره على رقبتها وشغل كفه بلزوم شعرها من خلفها وقبض عليه بعض القبض وكان أكثر ضمه لها باليمين، ويعتمد أن يكون فمه وفمها متقابلين، فإن رأيتها اشتهت الجماع وانحطت أعضائها فجامعها واجعل بين العجزين خرقة، وانو فقل: بسم الله العظيم، كسر للنفس، وطلب للولد، اللهم اجعلها ذرية طيبة إن قدّرت أن تخرج من صلبي نسمة، اللهم جنبني