شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٦٩الشيطان وجنبه(مارزقتني)، وقال تعالى:(وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ)(1) يعني التسمية، فعلى هذا لتحصل لكما فائدتان اللذة بالجماع ولقاء المحبوب، وثواب الله تعالى، ومباح لك جماع زوجتك متى شئت في ليل أو نهار في حضر أو سفر فوق دابة كانت المرأة قائمة أو قاعدة أو نائمة أو مستلقية أو على جنب أو من قفا ظهرها إذا كان الجماع كله في القبل لا في الدبر لأن الجماع في الدبر حرام، وجاء النهي عن الوطء في الحيض والنفاس والإيلاء والظهار وفي الإحرام والصيام وفي الصلاة، ومع جمع من الناس لئلا ينظروا عوراتهم، والمستحب للجماع أن تكون المرأة مستلقية على قفاها ويعلوها الرجل، والجماع له صفات كثيرة موجودة في الكتب، ولكن ينبغي للرجل أن يتفقد أحوال امرأته على أية حال مطلوبها في النكاح لأن النساء على أجناس مختلفة، فمنهن من تكون سريعة الإنزال، ومنهن من تكون بطيئة الإنزال ومنهن تماد زوجها في الجماع وتكون شهوتها متتابعة مازال يجامعها زوجها، وهذا الأمر كله بيد الرجل لا بيد المرأة، وإن رأيت المرأة تتململ عند الجماع وتريد إخراج إحليلك لا تحب الإطالة ولا إدخاله كله فعجل في إخراج شهوتك لأنها قد أنزلت قبلك، وإن رأيتها مساعدة لك في الجماع فإنها تمادك بالشهوة، وإن رأيتها تضبط إحليلك فمرادها إطالة الجماع أو المعاودة إليه، فاجتهد أنت، ومتى صح منك قرب خروج الشهوة فضم المرأة إلى صدرك لأنها تحب الضم ورحمها في تلك الحال له لهيب ولا يطفيه إلا قوة الضم مع شدة نزول النطفة كالظمآن لا يطفيه إلا الماء البارد، وإن خرج منيك فاعتمد على يمينك وخذ خرقة لتزيل بها الأذى من إحليلك، وعليك بالتفقد في جسمك إن كنت مبتلى بمذي أو ودي أو خنة أو صنان إبطين فهذا مما تنكره المرأة، فاعمد إلى السفوف مثل سكر الأبلوج والزنجبيل والفلفل، اجمعه واسحقه واجعله سفوفاً، إلا أن البلوج سهمان، والزنجبيل والفلفل سهم سهم، وهذه العلل تنفر منها
(1) 1 – البقرة : 223