شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩… الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وعليكم بصلة الوالدين والأرحام، والزموا التودد بإطعام الطعام، وإفشاء السلام ، وخفضوا جناح الحنو والشفقة للفقراء والضعفاء والأيتام، وقفوا عند قوله لنبيه عليه أفضل الصلاة والسلام ، ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ.وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾(1) ، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ولا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر)(2) ، وأئتمروا بما أمركم الله به من الطاعات، وانزجروا عما نهاكم الله عنه من المخالفات ، وبادروا باغتنام القرب واستبقوا الخيرات، وأقيموا الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ودعوا الربا لأنه موجب للفقر والنقصان، واحذروا البخس في المكيال والميزان ، فهو سبب القحط والحرمان، وأحسنوا عشرة من تعولون من الزوجات والأولاد والأخوان ، والأرقاء والخدم والجيران، واجتنبوا مظالم الخلق وتبعات البشر، فأئتمروا أيها السامعون لأوامره، فالسعيد من أئتمر ، واجتنبوا نواهيه ومظالم البشر.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وإياكم والغيبة والزنا ، واحذروا النميمة فمالها إلا الخزي والعمى، ولا تطمعوا بطول الأجل وفسيح المنى ، فإن الأجل أقرب والعمر أقصر.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اعلموا عباد الله أن ممر الليالي والأيام، ومكر الشهور والأعوام، ينذران بانقضاء الأعمار ، ويؤذنان بخراب الديار، ويقربان البعيد ، ويبليان الحديد ، ويهدمان المشيد ، ويوهنان الجليد ، حكمة جارية بمقدار، وسنة ماضية على اقتدار ، وقدرة تعجز عن تحصيلها فطن أولي الأفكار، فاعتبروا يا أولي الأبصار.