شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٧وكان يكتب قصصا وحكايات واقعية أحيانا للعبرة والعظة، وخيالية أحيانا للتربية والإرشاد والتعليم وما أشبهها بالقصة القصيرة أو الرواية، وكان أسلوبه في كتابه لغة الحوار بينه وبين صاحب يتخيله حيث قال في الذكرالأول: (رجعنا في الحديث إلى تسلية قلب الشيخ ناصر في طريقه، فقمت أكلمه بحديث مما وجدته وسمعته ونظرته وجعلت فيه حشواً، فلما سمعه أمرني بتأليفه، قلت له : فكثير مما سمعته مني اخترعته بنفسي، يجوز أن أكتبه؟ قال: نعم جائز، وقد نطق به القرآن، والحشو جائز مما يوافق الحق والصواب، فجعلت أفكر في وقت الأسحار، وأسأل الله الواحد القهار أن يعينني على جمعه تأليفه وبما رويته من الأخبار وفيما سألت فيه العلماء الأبرار وأجعل فيه من الأثر والأشعار ومن علم الأبدان والفلك الدوار، ومما نظرت في زماني من تدبير الأخيار والأشرار، ثم أجعله سبيكة حتى تظهر فائدته للمستمعين وظاهره قصة تمر عليهم مثل المتحدثين لأنها تجلب النساء والبنين، وباطنه علم عن العلماء الأولين والآخرين، وسميت الكتاب شفاء القلوب من داء الكروب، صالح للطالب والمطلوب، أذكاره واستماعه محرك لشهوات المحبوب، وجعلته لاستخراج الكلام في صورة صاحب يساعدني في المسألة والجواب).
هذا، والكتاب ممتع لمن قرأه يجد كل طالب ضالته فيه، وهو كتاب وائم فيه ليقرأه العامي والمتعلم، يطوف بك فيه من فن إلى فن في كافة العلوم، نسأل الله أن ينفعنا به والله الموفق.
فهرس الموضوعات
1- ذكر مسائل من الشرع، وحديث لتسلية القلب، و في الفلك والطب لاشتقاق الرجلين، ودواء للبواسير وللقروح والجروح، ولخروج المقعدة، وللحكة والجرب والسلاق، ولما يقتل دود البطن، ودواء لخروج حصاة المثانة، ودواء لأكل التراب، ولعلة الصدر، وثلاث مسائل في الرؤيا.
2- ذكر في العلم والعلماء والمتعلمين، والحث على طلبه، وفيه للحفظ من الأدوية والقراءة والكتابة.
3- ذكر العقل وخدمه وأصحابه، وإبليس وأعوانه ومكره .