شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٦

ألفه على نمط (الكشكول) و (المخلاة) ولكنه أوسع وأنفع منهما بكثير، وقد رتّبه ترتيباً حسناً وجعل له فهارس مفيدة للمطالع جداً، وقد استحسنه واستنسخه ثلاث مرات وكانت كلّ نسخة أوسع مما قبلها وصرف عليه دراهم كثيرة، وقد أخذ منه نور الدين السّالمي رحمه اللّه في الجزء الثاني من تحفة ا لأعيان شيئاً كثيراً، ولما أرسلت إليه النّسخة الأخيرة من نزوى بعد التّجليد أخذها الأعراب من الجنبة مع ما أخذوه نهباً من متاع حاملها من الطريق عند الموضع المسمّى العبلية عند رأس فلج دارس، فخزن الشيخ خميس على ذهابها لأنها هي قصارى ما اختار جمعه في ذلك التأليف فذهب إلى تنوف، فطلب من الشّيخ سيف بن سليمان النبهاني امير بني ريام أن يشفع له في ردها من يد أولئك النّاهبين فأرسل الأمير النّبهاني إلى شيوخ الجبنة مطالباً إياهم برد كتاب الشيخ فردّ إليه سالماً فضلاً من اللّه وإحساناً من الأمير سيف، فرجع عنه شاكراً مسروراً بردّ ضالته المنشودة ونسخته المفقودة.

أسلوبه في التأليف

كان أسلوبه تشويقا فينتقل من فن إلى فن ويستخدم السجع أحيانا في أسلوبه ، كما كان يستخدم بعض الألفاظ العامية ليفهم العوام الكلام ، بل إنه يستخدم اللغة الدارجة في بلاده الحمراء وهي لغة أكلوهم البراغيث، حيث يورد الفعل والضمير الدال على الفاعل مع الاسم الظاهر للفاعل وقد ذكر سبب ذلك في كتابه في الذكر التاسع عشر فقال : (ثم قال: وما هذا المعلاق الذي حملته على ظهرك؟، قلت له: هذا معمول من اللبن جعلوه أهل الرفاهية لشواء اللحم في ليالي العيد فلما أخذوا منه اللحم أفلتوه في الخرابات، فقلت هذا مثل اللقطة التي لا يرجع إليها صاحبها فأخذته وجعلت فيه هذه القراطيس التي فيها تسلية القلب وأكلم بها العرب على قدر لغتهم في زمانهم لا على فصاحة السابقون من أسلافهم).

٦ / ٩٠٦