شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله الله أكبر ولله الحمد، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾(1) ، ﴿وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ.وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(2) ، الذين قمعوا النفوس بسياط الإشفاق، وقطعوا الأطماع بسيوف الإملاق ، وقمعوا الأهواء بذكر يوم التلاق ، ونهنهتهم أنفسهم القدسية على الوفاء بالميثاق ، اولئك الذين وخدت بهم مطايا الهمم، مرقلة تحت جلابيب الظلم ، حتى أناخت بهم في رياض الحكم ، فهم بأفياء أشجارها يتظللون ، وبنسيم أنوارها يتعللون، تسمع لقلوبهم من خوف مولاهم وجيبا ، ويبدي لهم اشتياقهم إليه زفيراً ونحيب ، قد جعلوا ذكره من الدنيا نصيبا، ولم يجدوا لدائهم سواه طبيبا، رمقوا العواقب بعين البصيرة ، وخرقوا الغياهب بالأفكار المنيرة ، وجافوا الجنوب عن المهاد الوثيرة، وغسلوا الذنوب بفيض الأدمع الغزيرة ، وصححوا معاملة عالم الإعلان والسريرة، فأعاضهم قرر العين القريرة، وأنالهم رغائب النعم الخطيرة ، وتوجهم بتيجان الكرامة، وزوجهم بالحور العين في دار المقامة، دار وأي دار، معدومة الغيار، مباحة للصفوة الأخيار، قد كوشفوا بحقائق سرائر الاختيار، وتبوؤا منازل الشهداء والأبرار، والجنة تناديهم قد أفلح المؤمنون الأخيار، {وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ.

(1) 2 – آل عمران 102

(2) 3 – آل عمران : 131 – 134

٧٠٣ / ٩٠٦