شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

فاتقوا وأجملوا في الطلب ، واعملوا للمنقلب ، ونافسوا في طيب المكتسب ، وتمسكوا من التقوى بأقوى سبب، فإنكم في دار حلوها مر ، وصفوها كدر، وأحلامها تغر وأيامها تمر، وآقاتها تكر، وعواقبها لا تسر ، فلا تتخذوها عباد الله مقرا، وقد جعلها الله لكم ممرا، وبادروا بلحاق التوبات، فإن الله يعفو عن السيئات ، جعلنا الله وإياكم ممن تمسك بالدين، واعتصم بحبل الله المتين ، وصدق بكتبه وملائكته والنبيين والمرسلين ، ألا وإن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبحة بقدسه، وأتى بكم أيها المؤمنون من عباده تعميما ، وقال مخبراً وآمراً لكم تكريما ، ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾(1) ، اللهم صلّ على محمد النبي الأواب ، المظلل بالسحاب، المذكور في الكتاب ، خير ماش على التراب، اللهم صلّ على محمد صاحب الانشقاق، المحمول على ظهر البراق، المعرج به إلى السبع الطباق ، اللهم صل عليه صلاة تقر بها كل عين ، وتملأ ما بين الخافقين، سيد المرسلين، وحبيب رب العالمين، اللهم وارض عن شيخ الأبرار ، ومعدن الوقار ، وثاني اثنين إذ هما في الغار، ذي الرأي الوثيق ، المكني بالعتيق ، أبي بكر الصديق ، اللهم وارض عن صاحب الفتوح ، المشبه بنوح ، الإمام الفاروق ، قامع أهل الكفر والفسوق، القانت الأواب، المقدم في الأصحاب ، الناطق بالصواب ، حليف المحراب ، أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب، ورضي الله عن بقية الصحابة أجمعين، وعن المؤمنين من جملة الانصار والمهاجرين ، وزوجات النبي أمهات المؤمنين، وتابعيهم وتابعي تابعيهم إلى يوم الدين، اللهم صل على ملائكتك المقربين، وعلى حملة عرشك أجمعين، وعلى أنبيائك والمرسلين ، وعلى أهل طاعتك أجمعين، اللهم اجعل إماماً للأولياء ، وولياً للأتقياء ، وعالماً للأصفياء، ورئيساً

(1) 3 – الأحزاب : 56

٧٠٥ / ٩٠٦