شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

… وهاك بيان في ذكر بيع الخيار اجتمع المشايخ العلماء الأتقياء القدوة مداد ابن عبدالله بن مداد العقري النزوي، والفقيه عبدالله بن محمد بن سليمان بن عمر النزوي ، والقاضي أبو غسان وورد بن أبي غسان البهلوي ، وعمر بن زياد البهلوي ، ومحمد بن أبي الحسن بن صالح بن وضاح المنحي ، وجماعة ممن حضره من أهل العلم والبصر عند الإمام العادل العالك الكامل العاقل محمد بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد الحاضري ، بقرية نزوى، وطالعوا الآثار المسنودة عن العلماء الأخيار المسنودة عن سيد المرسلين الذي نزل عليه الروح ألأمين بالوحي من رب العالمين فوجدوا أن غلة بيع الخيار حرام ، فحكم الإمام ومن ذكرت من المسلمين بتحريمها وبفساد البيع الخيار لأنه أقرب للتقوى وأسلم من البلوى لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أجبى فقد أربا )(1) ، وهذا الحكم نهار يوم الأربعاء من شهر جمادى الآخر من شهور ثماني وعشرين سنة وتسعمائة سنة.

ثم سألت الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان [ عن هذه المسألة فقال: ](2) أن هذه مسألة مما يجوز فيها القول بالرأي وإجماعهم على استحسان رأي لا يكون إجماعاً على الدينونة يلزم غيرهم العمل به إلا من رأى الأقرب إلى الحق هو رأيهم ، وأما من رأى الحق خلاف ذلك فعليه أن يعمل بما رآه أنه هو أقرب إلى الحق ، ولكن البيع الخيار في الأموال لا يجوز مع من أجازه إلا أن يكون قاصداً أنه الأصل لا لطلب الزيادة بالغلة وقد استعمله والدنا رحمه الله مع قصده بهذا واستغله ولم يرد الغلة وينظر في ذلك.

(1) 1 – مجمع الزوائد : ج9 ، ص375 ، الآحاد والمثاني : 2708 / 5 ، المعجم الكبير ، ج22 ، ص48 .

(2) 2 – ما بين القوسين إضافة من عندنا ليستقيم معنى الكلام .

٧٢٩ / ٩٠٦