شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٧٤قال ذو الغبراء: سألت أشياخنا أهل العلم في زماننا فيما يجوز للزوجين من الملاعبة في الصحة والأسقام، وفي إكسار شهوتهما لبعضهما بعضا؟ قالوا: يجوز لهما أن يكسرا شهوتهما في أجساد بعضهما بعضا ما خلا الفرج والقبل في الحيض والنفاس، قلت لهم: وإن استمنى في يديها أو إبطيها أو أذنيها أو في أنفها أو في فمها؟ قالوا: جائز لك إلا في فمها فنكره أن يكون مجرى النجاسة والطعام واحداً، قلت لهم : وإذا كان الرجل سقيماً أو عنيناً هل يجوز للمرأة تسوك بفرجها في جسد زوجها أو يدخل الرجل اصبعه في قبلها حتى تشتهي؟ قالوا: يجوز لها ذلك ما يجوز للرجل، قلت لهم: وإذا لم يكن للرجل زوجة ولم يقدر على التزويج من عجز أو كان في سفر أو حضر وخاف على نفسه العنت هل يجوز له أن يستمني بيديه؟ قالوا: قد كرهوا الفقهاء ذلك ونحن نقول بجوازه وفي كفه قد جاء التشديد فيه أكثر إلا أن يحول بينهما بشيء يجعله في راحة كفه ورقاً من الأشجار وأشباه ذلك وهو كما قلناه في الترخيص، قلت لهم: والمرأة مثل الرجل أم هي اشد إذا أدخلت أصبعها أو حطبة بيدها في قبلها لتخرج شهوتها ؟ قالوا: يجوز لها كما جاز للرجل، وليس هي بأشد، قلت لهم: والذي قال: لا يجوز، أيهلك عندهم من فعل هذا؟ قال: هذا من مسائل الرأي، ويجوز فيها ما يجوز مسائل الرأي، والشهوة إذا اشتدت ولم تخرج تقع عليه ضرورة في جسده فإذا خرب الجسد، ضعف عن العبادة، فانظر في ذلك، ثم قال: قل لزوجتك إن كنت حائضاً أو نفساء تترك الصلاة والصيام، وقل لها: لا تقرأ قرآناً، ولا تحمل مصحفاً، ولا تدخل مسجداً حتى تطهر، وأما ذكر أسماء الله والتهليل والتكبير والاستغفار فجائز لها وللجنب مثلها، والمرأة مصدقة إذا طلب منها زوجها الجماع وقالت له إنها حائض أو بها نفاس إلا إذا كانت عودته بالكذب، ومهما طهرت طهراً بيناً إذا رأت كدورة صافية كالفضة، واغتسلت بالماء مع وجوده أو بالتيمم مع عدمه جاز للزوج جماعها.