شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١… قال صاحب ذي الغبراء: كان لي أخاً في الله أشدد به أزري وأشركه في أمري فابتلاه الله بعلة الجذام وخرج عني وقطع البحر ثم وصلت مكاتيب منه أنه قائم بأرض السواحل، ثم بعد ذلك وصلت من عنده كتب وخطوط بجدة وهي بندر الحرمين فبعد ذلك وصلت أخبار من أعلام الناس أنه ميت وأن أهل العلم لم يقبلوا الأخبار إلا بالشهادة الصحيحة. فقلت لذي الغبراء: لعلك تخبرني بشيء من الفلك حتى أستدل به على صحة خبره أنه ميت أم لا. فأجابني أنه لا ينفعك علم الفلك بمعرفة موته حتى يحكم به في علم الشريعة، وأما إن أردت تغوص في شيء من أبواب الفلك إذا سألت عن إنسان حي هو أم ميت فانظر إلى صاحب الطالع والقمر فإن كان في الرابع من الطالع أو في بيت الموت فهو ميت أو محترقين في هبوطهما أو في موضع صاحب بيت الموت فإنه ميت، فإن وجدت أحدهما كذلك فاطلب الشهادة من السعود والنحوس وفي نظرهما إلى رب الطالع من المقابلة والتربيع. اعلم أن صاحب الطالع في الرابع راجعاً أو في هبوطه راجعاً أو منصرفاً أو يدخل في الاحتراق فهو ميت، وكذلك إن كان تحت الأرض أو يتصل بكوكب راجع تحت الأرض، وكذلك أيضاً إذا كان في القمر وصاحب الطالع منحوساً، وكذلك إن كان صاحب الطالع من النحوس أو كان مع نحس أو في تربيع الشمس ومقابلتها فإما إن كان على خلاف هذه الصورة وهو وصاحبه مسعوداً، وإن كان يرجع عن درجة بيت الموت فإنه لم يمت ، ثم انظر إلى الطالع والقمر أيهما اقوى واستدلت به على موته فإن كان تحت الشعاع الشمس فإنه مات من الحرارة ووجع خفي، وإن كان في آخر برجه فإنه مات موتة سوء لأنه عند ذلك في موضع محترق .