شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧فلا صلاة له ألا من لا صلاة له فلا دين له ولا صوم له ولا حج له ولا جهاد له اللهم هل بلغت ، أيها الناس إن الله فرض الحج على من استطاع إليه سبيلا ومن لم يفعل فليمت على أي حال شاء يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً إلا أن يكون به مرض حابس أو منع من سلطان جائر ألا لا نصيب له في شفاعتي ولا يرد حوضي اللهم هل بلغت ، أيها الناس إن الله جامعكم يوم القيامة في صعيد واحد في مقام عظيم وهول شديد في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم اللهم هل بلغت ، أيها الناس احفظوا ألسنتكم وبكوا أعينكم وأخضعوا قلوبكم وأتعبوا أبدانكم وجاهدوا عدوكم واعمروا مساجدكم وأخلصوا إيمانكم وانصحوا إخوانكم وقدموا لأنفسكم واحفظوا فروجكم وتصدقوا من أموالكم ولا تحاسدوا فتذهب حسناتكم ولا يغتب بعضكم بعضا فتهلكوا ، اللهم هل بلغت ، أيها الناس لا تظلموا فإن الله لطالب لمن جار وعليه حسابكم وإليه إيابكم وإنه لا يرضى منكم بالمعصية ، أيها الناس إنه من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ، أيها الناس إني قادم إلى ربي وقد نعيت إلى نفسي فأستودع الله دينكم وأمانتكم والسلام عليكم معشر أصحابي وعلى جميع أمتي والسلام ورحمة الله وبركاته ثم نزل ودخل المنزل فما خرج بعدها - صلى الله عليه وسلم - .