شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

إذا قام مع الناس عمهم في القيام وإذا مشى معهم كأنه سحاب مظلل بالغمام متعلق كالغمام نبي الحرمين مسيح القدمين صاحب قاب قوسين نبي الرحمة وشفيع الأمة سراج الظلمة وعالي الهمة طلق البنان فصيح اللسان جميل الذكر جليل القدر طيب العرق حسن الخلق جميل الخلق حديد الطرفين لا حجاب له جمال الأنام حلو الكلام ركن الإسلام بدي السلام رسول الله الملك العلام مفرد البدائع ومظهر الشرائع ناسخ الملل وفائق الدول كثير الحياء واسع الصدر دائم الذكر والبكاء خاتم البر أمين السماء جزيل العطايا لم تعبه ثقلة ولم تزدره مقلة وأخبر الذئب عن رسالته والضب عن نبوته وقام البراق إجلالاً بحرمته ثم عاد إلى أركانه كهيئته ونبع الماء من أصابعه حين احتاج العسكر إلى منافعه، وكلمه الحصى بيده، ونطقه الرضيع نطقاً لأنه رسول مرتضى حقا قائم بأمر الله موقن بوعد الله مشمر في عبادة الله مستسلم لمرضاة الله، ساتر العورات، قامع الشهوات، غافر العثرات، كاتم المصيبات، صوام النهار، قوم الليل، ناصر البررة، وكاسر الفجرة ، وقاتل للخوارج والكفرة، سهلاً عند المصافحة، عدلاً عند المقاسمة، سباقاً عند المعاملة ، شجاعاً عند المقاتلة، مفلج الثنايا، قليل الضحك، كثير التبسم ، قليل التنعم، سجيع الترنم، رزين العقل، عفيف النفس، مدور الوجه، رجيل الشعر، شديد السواد كأنه الليل البهيم، شعره نازل متصل إلى شحمة أذنيه، وله شعرتان في جسده كأنهما المسك الأذفر لم يكن على جسده سواهما، أطيب الناس ريحاً، واسمح الناس كفا، وإذا سلم عليه رجل وصافحه وجدفي كفه رائحة المسك ثلاثة أيام ليلاً ونهارا دائماً، وإذا اشتكى عليه أحد عليه عطشان وجد في برد كفه على كبده وهو ريان ، وإذا أصبح مسح رأس الصغير أو اليتيم فيجد عليه رائحة الفردوس ثلاثة أيام ليلاً ونهارا، وإذا رأيته جالساً في صحن المسجد فكأنه القمر المنير ووجهه يتلألأ ليلة البدر - صلى الله عليه وسلم - ، جعله الله تعالى رسولاً

٧٧١ / ٩٠٦