شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣كريماً رحيماً وسيماً قسيماً، وفي عينيه دعج وفي أشعاره وصف، وفي صوته سهل، أحور أكحل أزج أرعن وفي عنقه وصدغيه شتع ، وفي قدميه إلى قرن أذنيه نوران ، وفي لحيته كتاب ، وبين كتفيه مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سماه الله تعالى اسمه الماحي لأنه يمحي السيئات في الدنيا والآخرة ، واسمه عاقب لأنه آخر الأنبياء وبه يعاقب الله المخالفين ، واسمه قاسم وبه يقسم أهل الجنة وأهل النار ، واسمه حاشر لأنه يحشر الناس على أثره، واسمه رشيد لأنه يرشد الناس إلى الخيرات بطرقاته، واسمه مبيض لأنه يبيض الله وجوه المسلمين غداً في عرصات يوم القيامة، واسمه مبارك لأنه يبارك الله وجوهاً على من لا يخالفه ، واسمه في السماء أحمد لأنه أموره محمودة ، واسمه في الدنيا محمد لأنه محمود عند الله وملائكته ومن آمن به ، واسمه بشير أنه يبشر بالجنة، واسمه نذير لأنه ينذر الناس من النار ، واسمه سراج لأنه سراج لأمته، واسمه المرتضى لأن الله تعالى غداً يرتضيه يوم القيامة عنك نار جهنم في امته، وأنزل عليه القرآن، وعظمه وأظهر الاسلام ونصح أمته وعبد ربه حتى أتاه اليقين، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.
وقال عبدالرحمن ناصر بن أبي نبهان: إن في هذا الكلام دلالات تدل على أنه من لفظ قومنا وأكثره صحيح وفي بعضه نظر والله أعلم.
وهذا مما قاله الشيخ راشد بن سعيد بن جاعد بن خميس الخروصي لما تصفح هذا السفر قال فيه شعرا:
خطرت عليّ كواكب الأبرار … فتكشفت لي غوامض الأسرار
لما قرأت مؤلفاً أربابه … عدد النجوم تضيء بالأنوار
ووجدت فيه عجائباً وغرائباً … تجلي الصدا من غامض الأفكار
من كل فن من علوم أولي النهي … فوجدتها فيه بنص البار
وقواعد الاسلام فيه ركبت … بحقائق القرآن والآثار
وغرائب الأخبار في تأليفه … ممزوجة بشرائع الجبار