شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

قال صاحب الفالج: لما نزلنا بجدة رأيت رجلاً عمد إلى الطهارة وتوضأ وسمعته يقرأ البسملة وسورة الحمد إلى الضالين وصلعم وحوقل(1) وقال اللهم إني أدعوك باسمك الذي دعا به عبد من عبادك قائماً وقاعداً راكعاً وساجداً وفي سبع سموات وفي سبع أرضيين في البر والبحر وبين منى وعرفات وعند المقام وبيتك الحرام وبما دعا به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - خالياً أو في الملأ الأعلى أو في ظلمات الليل أو في ضوء النهار فسمعت نداءه وكشفت بلاءه فإني أدعوك بها يا الله يا الله أن تريني حاجتي في هذه الخطوط يا حكيم يا حكيم يا نور يا باسط السموات والأرض يا طاهر يا دليل يا هادي يا خبير يا مبين يا علام الغيوب ، ثم رأيته ضرب الرمل وفي ضميره يريد امرأة ليتزوجها أم لا ، فلما بسط رمله طلع الأول والثاني والسابع والثامن أشكال الداخلة السعيدة وحكم له الشكل الخامس العشر بالدخول ثم رأيته ينظر في عدد الأشكال فوجدها السعود الغالب فيها ، ثم نظر إلى الأوتاد فرآها نزلت فيها السعود الأكثر ، ثم نظر إلى أشكال الموازيين فرآها سعيدة وسر السعادة والرجاء مسعود ، ثم حسب عدد نقط الأشكال فرآها زادت على التسعين فعلم أن رمله قوي في كلا الوجوه وأن المرأة سيبلغها عن قريب ، ثم قصد إلى الحج ووقف ينظر الركبان حتى رأى المرأة في محمل أهل المغرب وأما الرجل أصله من أرض العراق فصح جمعهم بأرض الحجاز وقصد عند المرأة وخطبها بعدما حلاّ من إحرامهما فتزوجها بإذنها وعلى ما أمروا به المسلمون من التزويج عند عدم الأولياء ثم دخل عليها ورآها بكراً وهي امرأة قد ذهب نصفها وسألها قالت تركت التزويج لأني لا نظرت في الرجال ممن يسرني ويجلو كربتي وفي هذه السنة نظرت إلى السماء وإلى البروج وأربابها فرأيت فيها الأوتاد مستقيمة لأن الطالع الميزان ورب الطالع ورب الثاني ورب

(1) 1– صلعم 1: أي قال صلى الله عليه وسلم ، وحوقل أي قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

٨٠٢ / ٩٠٦