شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤السابع ورب الثامن مقترنان ويتصلان بالمشتري من تثليث وينظران إلى الطالع ورأيت القمر ينظر إلى هذه الأرباب فعرفت بأن أتزوج في هذا الشهر برجل عراقي ثم جئت إلى الحج فألف الله بيني وبينك.
قال ذو الغبراء: سمعت الوالد سالم بن خميس الشاعر يقول قصة عن رجل زاهد من سكان الرستاق قصد إلى الحج فلما قضى حجه ونسكه نظر في الحرم كيساً فأخذه بيده فرأى فيه مائة مشخص فاحتار دليله حيث لزمته بقبضها فنادى من ساعته بأعلى صوته أني وجدت ذهيبة من لها من عباد الله ويأتي إلي براهينها فلم يجبه أحد فمكث سنة في مكة منتظراً لرجوع صاحبها وهو ينادي فأجابه رجل مصري أنا صاحب الذهيبة التي في الكيس وعددها مائة مشخص ولم أدر بها أين ذهبت علي في العام الماضي. فقال الزاهد: هذه هي كما قلت ولكني احتجت في هذا العام لأجل وقوفي هنا وأخذت منها ثلاثة مشاخص وأرجو من الله وثم منك أن تبريني منها ولك الأجر. قال المصري: لا يكون مني هذا وأريدها بعينها وأما أنك لتصحبني إلى مصر حتى تخدم وآخذ من عرقك ثمنها. فاحتار الزاهد دليله وصحت الغلبة عليه ومشى في صحبته إلى أن نزلا في مصر وأدخله في بيته وقال له : طب نفساً وقر عينا . ثم كرمه وحشمه وعظمه وزوجه بابنته وأمهرها من عنده ووهب له الخدم وأعطاه من المأكول والملبوس ما تشتهي النفس وتلذ به الأعين فنسلت المرأة له الأولاد وقام في مجلسه يذكر لزوجته وطنه فسمعهم والدها فأقبل إليهم بالهدايا وحملهم لما يحتاجون إليه في زمانهم فوادعوه فبلغهم الله إلى وطنه بالرستاق بأمن وأمان وتوفاه الله في داره وقبره مع أهل الرستاق مشهور يؤتى إليه بالنذور.