شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧وفي قصة أخرى رجل سأل مولاه في الملتزم أن يوفق له امرأة حسينة اللون فسمعه رجل يدعو بذلك فقال له عليك بنساء زبيد فقصد الداعي إلى زبيد وأخذ بصلاً ليبيعه في حلة زبيد ودخل في حللها وقصورها فنظر امرأة من أحسن نسائها وأخذت بصلاً بالشراء من عنده فجعل لها حرفا داخل رأس البصل فحين فجشت(1) رأس البصل رأت الحرف فيه فأخذت خاتمها والحرف وجعلته في تمر الصبار وأعطته إياه ليأخذ حقه من ثمن البصل فوجد الحرف والخاتم داخل التمر فخرج من الدار ثم رجع على تلك الدار بعد شهرين زمان وجعل عليه الكساء الحسن والسلاح التام ونزل بمسجد الجامع وسأل عن أمير البلد وأولياء المرأة فخطبها من عندهم فأخبروها بالرجل فلم ترده فرجعوا له بقولها فقال لهم : لعل دخل الخجل في قلبها من قبلكم، قال له: لا بأس نحن نرسل إليها النساء فأرسلوا إليها نسائهم فلم تقبل منهن كلام فرجعوا عنده وأخبروه بذلك قال لهم: لعل هذه المرأة عزيزة النفس لا تكشف سرها وأنا معي لكم صفة رضاها، قالوا له: بين لنا أمرك فظهر لهم خاتمها فعرفوه وزوجوه بها وأخبروها بذلك فرضيت به ونكست رأسها من الخجل.
والحيل حجة كبيرة مع المسلمين خاصة لإظهار الحق على الباطل وفي طلب الحلال عن الحرام ولا يطلب الحرام الرجل العاقل لأن من ارتكب الحرام لبس العار.
(1) 2 – أي فتحت .