شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

قال المؤلف: قال ناصر بن أبي نبهان: اختلف العلماء في قسمة الليل والنهار فقيل كل منهما اثنى عشر ساعة وبطول الساعات تطول الذي يطول تقصر بالذي يقصر منهما، وقيل وهو الأصح إن الساعة لا تقصر ولا تطول بل كل منهما يأخذ من الآخر وأحكام معرفتهن بالساعات المعمولة المحكمة صناعتهن وبها يقاس كل من أراد أن يقيس بغيرهن، والقياس لا يصح إلا أن تتوسط الشمس في كبد السماء وذلك بالكمال المعمول أو بغيره مقاساً عليه والشمس لها نهاية في سيرها إلى الشمال وفي سيرها إلى الجنوب وكل موضع من الأرض بحذاء ذلك متى مرت الشمس فيه على الرأس لم يبق للظل بقية في ذلك الموضع لا منه على اليمين ولا على الشمال وإنما يمر ذلك تقريباً على مطلع الشمس فلا يصح أن يخص به برج دون برج ويمكن أن يكون المرء في الأرض بحذاء أول البرج أو وسطه أو آخره فلا يكون الحساب على قانون واحد في البروج وما ذكره هذا لا يصح إلا في موضع مخصوص من الأرض والقول المطلق هو ما ذكرناه وقد يتعدى المرء حذاء المنتهى إلى جهة الجاه أو من منتهى الجنوب إلى الجنوب فلا ينعدم وجود الظل بحذاء هذه الأمكنة فاعرف ذلك.

٨٢٥ / ٩٠٦