شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

قلت للمرأة: هذا بما سمعت به صاحبي ووجدته في كتابي. قالت: بيّن لنا ما يجوز في خدمة الأفلاج وافتح لنا الأبواب ومسالك الماء في الأرض. فأجبتها بقلة المعرفة في هذه المسئلة لأن خدمة الأفلاج يحتاج إلى علم من الشريعة، قال فيها صاحبي في الفسح عن الطرق وأموال الناس وأفلاجهم فيه اختلاف وعن المسلمين فمنهم من يرى ذلك بالاعتبار لا بالقياس في القرب والبعد ومنهم يرى يفسح عن الأفلاج خمسمائة ذراع إذا كان غيره يتصل بالغيل، وأما الماء الذي في الأودية كالغيل إن أراد أحد يفتق بأخذ منه فلا يجوز منعه عن ذلك إلا إذا بان نقصان ماء القائلين من أسفله ولا يحدد هذا بالأذرع لأنه مباح هكذا وجدته في الأثر إلا إذا كان الغيل أخذت منه أفلاجاً ومسائل المكر في الأودية فإن كانت من المسائل التي تخرب ما يقاربها وكان على جهتي الوادي أموال وعليها جدر أو غير جدر فلا يجوز تقوية الجدر بالصاروج حيث يبلغ أقواها في الغالب دون الحوائج فإن الحوائج لا يعتبر بها في المنع ولا يجوز أن يغرس شجراً ذو ساق في مسيل المطر ولا بجانب ماله ولا يرمي فيه تراباً ولا حطباً ولا حصى ولا شيئاً مما يحيل الماء إلى الجانب المقابل ولو كان ذلك المقابل أسفل منه بعيد، ويجوز أن يؤخذ منه مقاليب للأموال ومعي أنه إذا كان المسيل ضعيفاً غير قوي ولا يضر بالأموال ومن الصلاح للأموال إذا مال إليها المسيل ويرضون بذلك أهل الأموال فلا يبين لي إلا جواز الفسل في الأودية في المواضع المملوكة منه إذا كان ذلك مما لا يضر بالأموال بل يصلحها إذا مال إليها ولو لم يستأذنهم أو كانت لأيتام أو وقف أو غائب ولا يصح أن يأخذ منه سواء في الأموال إذا كان غير سالف ذلك ويضر بأهل الأموال المنتفعين بهذا المسيل وينظر في ذلك، وكذلك أخذ التراب من الأموال إذا كان مما يصلحها الآخذ مثلاً أن يكون الفلج أنزل من الأموال والنظر من الصلاح أن ينزل ذلك الماء وفي الاعتبار لهم يتسامحون في الأخذ بغير

٨٣٢ / ٩٠٦