شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

إذن جاز الأخذ من أموال الوقوفات واليتيم والغائب وإذا كان مما يباح بغير ثمن لم يكن عليه ضمان في ذلك، انتهى كلام ناصر بن أبي نبهان.

وعن الطريق المقفرة أربعين ذراعاً وعن البئر أربعين ذراعاً وعن أموال الناس ما لا يضرهم وأما البئر فيحفرها عن أموال الناس وطريق البلد ثلاثة أذرع وعن طريق الفلاة أربعين ذراعاً وكذلك لا يحفر قبراً على الطريق أقل من أربعين ذراعاً في الفسح وكذلك البحر له حريم أربعين ذراعاً، وأما الحفر في الفلاة والأودية التي ليس فيها ملك فيحفر حيث أراد ولكن لا يشرك اليتيم ولا الموقوف ولا الغائب في حفر الأفلاج لأنها يمكن أن تذهب أموالهم في الخدمة ولا يتم العمل. ثم قالت: أنا أخدم هذا الفلج ومن عندي ولكنك انظر لنا الماء في هذه الفلاة، فقلت لها: أنا رجل أروي وأحكي في هذا الفن عاشق فيه لا عالم به فأفتي فيه. فقالت: لا أعذرك من البيان. فقلت لها: أنا رجل شبق مولع بحب النساء فإن كان ليس لك بعل فأريد أن أنكحك على حكم كتاب الله، فقالت: ليس لي بعل ولكن معي أولياء قد منعوني الأزواج وعن مقاربة الشجعان والفرسان ولم أتزوج برجل لا من حمير ولا من عدنان ، قلت لها: إن أخذت من حيلي وامتثلت لنصيحتي لأكشف لك البرهان بقدرة الرحمن، وإن شاء الله سأنكحك في هذا المكان، ونجعله لنا من إحدى الأوطان، ونحفر النهر حتى يسقى به النخيل والأشجار والرمان ونشيد القصور بالبنيان. فرأيتها تعتبر وتفكر فقلت في نفسي لعلها أعجبها هذا الرأي لأني لم أر عينيها ينظران إلى جسمي فسمعتها تنفست تنفس الصعداء فقالت لي: أراك من ذوي الغبراء ولا تقدر على مهري. فقلت لها: إن لم أقدر وإلا جعلت طلاقك في يدك ولكن أريد منك مهلاً في التسليم إلى طلوع الفلج ولكن عقدة النكاح في يومنا هذه.

٨٣٣ / ٩٠٦