شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

قال صاحب ذي الغبراء: أقبلت امرأة حزينة يوماً لتسألني فحين ابتدأتني بالمسألة خفت منها فقلت لها أدن عني ولا أنت ممن يقاربني قد بعثني أصحابك وأولياؤك وتزوجتي ببعل لا هو من قرنائك فجعلناه من شانك وهو من أحبائك فاتخذيه في طول زمانك فقالت: وسع لي وتمهل فارجع البصر كرتين ولا تأخذني بالغصب وعليك بالرفق لرعية بهلا، وإني سأخبرك بأول قصتي قد جفوني أهلي تزوجت بذلك البعل وأوليته نفسي ومنحته جميع ما ملكته يدي فعمد بحسن السيرة لنفسي وإلى أهلي وأولادي وأرحامي وجيراني، ثم رآني قد كبر سني فنبذني وراء ظهره فتزوج فوقي ممن تسوءني فأعجبه رأيها لما فتحت إليه مناسمها وسترته عني بجلبابها فنواني بالجفا وسبني بالخنا وقطع عني مواصلة أرحامي والقرباء وأكل جازتي بالغداء والعشاء فصبرت على أذاه أرجو منه الرجوع في دنياه، فلم يزل يبعدني عن أهلي وأمر بقتل أوليائي، ثم عمدت إلى الطهارة بالماء فبال وتغوط فيه بعلي، ثم أقبل إلي بوجهه في صلاتي، وفي شهر الصوم في النهار بالكلف جامعني، وفي أوان الحيض أخبرته فاكفتني وكبني فتارة يدخل أيره في قبلي وتارة في دبري فحين كسر شهوته، ونفرت عنه فلحقني وضربني وكسر جوارحي وأعضائي وبمحضر أصحابه بالثلاث طلقني فقلت: فللنجم من بعد الهبوط استقامة وللشمس من بعد الأفول ازدحامه، ثم قصدت عندك وأريد من الله ثم منك أن تقيل عثرتي وتسعى لي عند أهلي بإصلاح حجتي والعفو مرجو منكم.

٨٣٧ / ٩٠٦