شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}(1) وفي قصة امرأة العزيز إنها رجعت إلى الشباب والله يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي وأنزل ربنا الداء وجعل لهم في الأرض الدواء وأنا أسير في همة المعاجين التي تطرد كل ريح من الجوف وتقطع الرطوبات الفاسدة وتفتح السدد وتغوص في أعماق العروق وتخرج العلل من أقطارها ولا يستقيم معها داء في البدن مثل صبر اسقطرى وحب الرشاد وحبة السوداء وفلفل وزنجبيل وإهليلج أسود أجزاء سواء تدق جميع الأدوية ناعماً وتعجن بعسل منزوع الرغوة وتستعمل على الريق قدر ثلاثة دراهم وعند النوم فهذا الدواء جيد . وإن اعتمد الإنسان في معجون البلاذر وهو يؤكل في جميع الأوقات لأن هذه الأدوية قد رتبوها أطباء الروم والعرب والعجم والمصر لأجل الملك الاسكندر الرومي وأطباء العرب يسمون هذه الأدوية لكل العلل التي تكون في بني آدم وهذه صفتها يؤخذ اهليلج كابلي واهليلج زبيبي واهليلج أصفر واهليلج أسود وأبلج من كل واحد ستة وثلاثون مثقالاً والحبة السوداء أربعة وثلاثين مثقالاً وشادلخ هندي زخيار شنبر من كل واحد تسعة مثاقيل وقرفلة الصفير وهيل وشيطرح هندي وسنبل وأنيسون من كل واحد على حدته وينخل بقطعة حرير أو معتقة حرير وبعد ذلك يؤخذ الفانيد الفرداني الأبيض والعسل النحل الأبيض وزن ستمائة مثقال وتجعله فوق النار ويطرح عليه مقدار رطل دقيق البر وينزله ويبرده ويطرح فيه الأدوية المذكورة وتأخذ المغرفة وتضربه وتحركه حتى يختلط الجميع ويصير مثل الحبر ثم يعجن ويجعل منه مثل الحبوب عدد سبعمائة وعشرين حبة وفي كل صباح تأخذ وادة وتشرب فوقها الماء الحار فإن ذلك نافع إن شاء الله تعالى، والذي يصلح من المأكولات الخبز الحواري مع لحم الغنم الخصي.
(1) 2 – ص : 42- 44